منتدى بريس المغرب - مباريات الشرطة المغربية - مباراة الأمن الوطني

الوظائف العمومية و العسكرية - الأمن الوطني - نتائج ونماذج المباريات - إمتحانات البكالوريا - شؤون المدارس و التعليم - الإجازة المهنية والماستر
 
الرئيسيةالتكوين المهنيمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول
إعلانات
إعلان

توصل بجديد إعلانات الوظائف والمدارس وشؤون مباريات الأمن الوطني

(بعد الإشتراك سوف تصلك رسال تأكيد الإشتراك في بريدك، يجب الدخول لبريدك لتأكيدها )

Learn English Easily تعلم الإنجليزية بسهولة
المواضيع الأخيرة
» الدليل الشامل لكل ما يخص كروت الستلايت بكل أنواعها
من طرف kabitano 13.11.16 10:19

» نموذج طلب عمل باللغة الفرنسية Demande de travail exemple
من طرف زائر 11.11.16 8:29

» تجربتي في كتابي و شفوي مباراة حراس الامن ٢٠١٤
من طرف زائر 11.11.16 0:56

» تعلم الإنجليزية بسهولة Learn English Easily : الدرس 9 الإسم Noun
من طرف P-Man 09.11.16 16:14

» عناوين جميع الوزارات بالمغرب
من طرف زائر 02.11.16 13:18

المنتدى على الفايسبوك
منتدى بريس المغرب على الفايسبوك
سحابة الكلمات الدلالية
العسكرية امتحانات نماذج مفتشي police المباريات نمادج مواضيع نتائج الامتحان 2012 التعليم امتحان concours القانون المغرب 2014 العمومية القوات نموذج نمودج الامن وزارة concour شروط مباريات


شاطر | 
 

 أعداد من مجلة إدماج الخاصة بإدارة السجون و إعادة الإدماج

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
P-Man
مراقب عام للمنتدى'''
مراقب عام للمنتدى'''


الجنس : ذكر
مَدينتے• : فاس
المشآرڪآت : 1478
نقاطي : 5974
سٌّمعَتي : 17
مِزَاجِے•: : مشغول

مُساهمةموضوع: أعداد من مجلة إدماج الخاصة بإدارة السجون و إعادة الإدماج   30.10.12 21:10


أعداد من مجلة إدماج الخاصة بإدارة السجون و إعادة الإدماج




العدد الأول 2003


تقديم :

إذا كانت أهمية السجون قد ازدادت في الآونة الأخيرة في نظام العدالة الجنائية عموما، وفي مجال العقوبة بوجه خاص، وذلك في مواجهة المجتمع للأعمال الإجرامية والسلوك والأفعال الخارجة عن القانون، فمعنى ذلك أن العقوبات السالبة للحرية قد أصبحت تشكل في الوقت الحاضر الوسيلة الأكثر استعمالا في التعامل مع الجريمة، وبذلك لم تعد العقوبة شكلا من أشكال التصدي للجريمة فقط، بل وأداة لتعديل السلوكيات وإعادة توجيهها الصحيحة أيضا.


ومن هذا المنظور فإن المؤسسات السجنية لم تعد تقوم بتأدية وظائفها ومهامها عن طريق الحبس أو سلب حرية الأفراد فحسب، بل وكذلك عن طريق إعداد وتنفيذ برامج إصلاحية احترافية متكاملة تستمد روحها من ثقافة حقوق الإنسان التي تعتبر خيارا استراتيجيا وقطاعيا لوزارة العدل، مثلما تتبوأ مكانة متميزة في انشغالاتها واهتماماتها، بهدف كسب رهان الحاضر والمستقبل الذي تعتبر الحقوق والحريات فيه من مكونات الأفراد والجماعات التي ينبغي ترسيخها فكرا وممارسة.


ولعل الملامح العامة للقانون التنظيمي للسجون 98/23 والمرسوم التطبيقي له لتعتبر بحق لبنة أخرى على طريق تدعيم وتفعيل هذا التوجه. وقد أبى صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله إلا أن يوطده من خلال العناية التي أولاها للسجون والسجناء بإنشائه لمؤسسة محمد السادس لإدماج نزلاء المؤسسات السجنية ومراكز الإصلاح والتهذيب للأحداث الجانحين وحماية الطفولة.


وبإصدار هذه المجلة تكون مديرية إدارة السجون قد كشفت، مرة أخرى، عن إصرارها على فتح باب التواصل كاملا مع فعاليات المجتمع المدني الذي نعتبر دوره جوهريا، من حيث الاهتمام والدعم والمشاركة، في استكمال أي إصلاح.


واغتنم هذه المناسبة لأتوجه بالشكر إلى كل من ساهم في إغناء محتويات هذه المجلة التي نتمنى لها التوفيق والنجاح في تحقيق الغاية المنشدة.

عمر عزيمان
وزير العدل







العدد الثاني 2003


تقديم :

مما لاشك فيه أن السجون تعتبر في عصرنا الحالي أحد مقاييس التطور الإنساني لكل مجتمع، لذلك كان أحد الجوانب التي عني بها المغرب على الرغم من حجم العمل الذي ينتظره خارج السجون، الاهتمام بظروف السجين و قواعد معاملته و نظم إدارة السجون، خصوصا مع وجود قناعة لدى الجميع بأن الجريمة هي التي ينبغي مكافحتها و ليس المجرم، و انطلاقا من فرضية أن الغرض من السجن ليس الإيلام بقدر ما هو تأهيل السجين وضمان عودته إلى المجتمع عودة صحيحة.


وفي إطار ترسيخ دولة الحق و القانون و صيانة حقوق الإنسان و الحريات الفردية و الجماعية، صادقت بلادنا على عدد من الاتفاقيات في ميدان حقوق الإنسان، و قامت بإحداث المؤسسات و تطوير القوانين، و توفير الضمانات الكفيلة بحماية الحقوق، و توسيع فضاء الحريات، و حرصت على أمن الأفراد و الجماعات من منظور يجعلها في صلب دينامية عصرها، متفاعلة بروح مبدعة مع تحولات محيطها، و مؤهلة لشق طريق المستقبل في وئام مع تاريخها و حضارتها.


ويأتي قرار جلالة الملك محمد السادس نصره الله المؤرخ في 15 يناير 2002 بعد الزيارة التي قام بها يوم الخميس سادس دجنبر 2001 لمركز الإصلاح و التهذيب بعين السبع الدار البيضاء، بإحداث مؤسسة محمد السادس لإدماج نزلاء المؤسسات السجنية و مراكز الإصلاح و التهذيب للأحداث الجانحين و حماية الطفولة، لينضاف إلى لبنات الإصلاح الاجتماعي والمؤسساتي الذي بدأه والده المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني طيب الله تراه، حيث أن تعيين جلالته لأعضاء المجلس الإداري لهذه المؤسسة من ممثلي منضمات حقوق الإنسان و نشيطين في حقله، وفعاليات من المجتمع المدني، و من قطاع العدل، و الصحة، و القطاع الخاص، ليعتبر كذلك دلالة قوية تجسد حرص جلالته على ضمان أكثر لحقوق هذه الشريحة الاجتماعية التي تحتاج إلى تكوين تربوي و مهني يسمح لها بالاندماج اجتماعيا، أسريا و مهنيا، و رهانا على الأهمية الوازنة التي أعطاها جلالته لهذه المؤسسة، و التي يتميز أعضاؤها بتنوع خبراتهم و رؤاهم الشيء الذي سيكون له وقع حسن على مستوى أدائها و حافز كبير للدفع و الرقي بكفاءة اشتغال أعضائها، مما سيؤدي إلى تيسير عودة هؤلاء الجانحين إلى المجتمع أسوياء منخرطين في النسيج التنموي لمحيطهم.


وبذلك يكون جلالته حفظه الله قد مكننا من وسيلة لمواجهة تحدي إصلاح الجانحين، و الحد من الجريمة أو على الأقل التقليص من معدلاتها و المتمثلة في هذه المؤسسة التي تحمل اسمه الشريف و التي عهد لها بتوفير الوسائل لتمكين نزلاء المؤسسات السجنية و الإصلاحية من تكوين تربوي و مهني يؤهلهم للاندماج في الحياة الاجتماعية بعد الإفراج عنهم، و نبراسا لمديرية إدارة السجون لعقلنة و ترشيد مجهوداتنا التقليدية و الجديدة وتوسيع آفاق طموحاتنا، و تعزيز مكتسبات الأمس و اليوم، و الاستعداد أكثر للمستقبل، حفظ الله مولانا الإمام و أبقاه ملاذا أمينا و منبعا للرحمة و أدام على جلالته رداء الصحة و العافية و نصره بنصره المبين و حفظه في صنوه المحبوب صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد و سائر أفراد أسرته الشريفة انه سميع مجيب.

مدير إدارة السجون وإعادة الإدماج
مصطفى مداح







العدد الثالث 2003



تقديم :

إذا كانت التحولات التي عرفتها السجون المغربية تدعو إلى التفاؤل والاستبشار، فإن مديرية إدارة السجون وإعادة الإدماج عازمة على مواصلة الجهود، وتهييئ المناخ المناسب لتسهيل إعادة إدماج السجين في المجتمع من خلال إعداد برامج تربوية وتأهيلية وتمكينه من المشاركة فيها.


ولتحقيق هذه الغاية، فقد ارتأت المديرية خلق منبر إعلامي يتمثل في إحداث مجلة "إدماج" يكون أداة بيد السجناء للتعبير عن إبداعاتهم وعما يخالجهم من آراء ومواقف، وفضاء يعني بشؤونهم واهتماماتهم، وهامش لتحليل الظواهر العالقة بالسجون، والكشف عن الغموض الذي يسيطر على فهم أبعاد هذه الظواهر من أجل إيجاد الحلول المناسبة لها، كما أن الهدف من هذا الإصدار هو إيصال صوت السجين إلى كافة فعاليات المجتمع حتى يثير اهتمامهم، ويدعوهم إلى الإسهام في العملية الإصلاحية، لأن هذه الأخيرة لن تتأتى من خلال ما تقوم به مديرية إدارة السجون وإعادة الإدماج من مجهودات فحسب، بل لابد أيضا لتحقيقها من تظافر جهود الجميع لدعم هذا الإصلاح.


ومن هذا المنطق فإن مجلة "إدماج" جاءت لمواكبة التغييرات التي عرفها الوسط السجني ببلادنا، ولشرح خيارات مديرية إدارة السجون وإعادة الإدماج، وقناعاتها بأن الإدماج يجب أن يدعم بتفجير الطاقات، وخلق الرغبة لدى السجناء للمشاركة في الحياة العامة مشاركة فاعلة ومنتجة، عن طريق كتاباتهم الشعرية والقصصية والأدبية والتعبير بواسطتها عما يخالجهم من مشاعر وانفعالات ترتبط بمعاناتهم واهتماماتهم، فالكتابة عندما تتحول عند النزيل إلى متعة حقيقية، فإننا نكون قد أصبنا في تزويده بآلية تشعره بصلاحيته في المجتمع وتهييئ الجو المناسب لإعادة إدماجه في وسطه الطبيعي.


ولضمان استمرار هذا المولود، عملت المديرية على تخصيص حوافز للنزلاء المشاركين بإبداعاتهم على صفحات المجلة، حيث وافتهم برسائل تنويه مشمولة بعبارات التشجيع لتكون حافزا لهم لبذل المزيد من الاهتمام، و مدتهم بمكافأة مادية رمزية تشجيعا لهم لمواصلة الجهود لإغناء صفحات الأعداد المقبلة، ولإثارة حماس باقي النزلاء للتعبير عن مواهبهم وقدراتهم الفكرية، حتى نوقظ بالتالي إمكانياتهم الإبداعية التي قد تكون عانت من الركود الفكري الناتج عن رتابة الحياة بالسجن.


وإننا على يقين من أن هذه المجلة ستسفر على رصيد معرفي وثقافي هام من جانب هؤلاء النزلاء سيساهم في إغناء مكتبات السجون، خاصة وأن جل مواضيعها مرتبطة بهموم وأحاسيس السجناء وبالإصلاحات التي طرأت على السياسة العقابية ببلادنا.


وفقنا الله جميعا لما فيه خير مجتمعنا وجعلنا عند حسن ظن صاحب الجلالة محمد السادس أيده الله ونصره.


مصطفى مداح
مدير إدارة السجون وإعادة الإدماج

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
P-Man
مراقب عام للمنتدى'''
مراقب عام للمنتدى'''


الجنس : ذكر
مَدينتے• : فاس
المشآرڪآت : 1478
نقاطي : 5974
سٌّمعَتي : 17
مِزَاجِے•: : مشغول

مُساهمةموضوع: أعداد من مجلة إدماج الخاصة بإدارة السجون و إعادة الإدماج   30.10.12 21:45



العدد الرابع 2003


تقديم:

إذا كان السجن تدبيرا الهدف منه الحرمان من الحرية لكل من خالف القواعد القانونية التي تحكم المجتمع، فإن هذا الحرمان هو فقط إجراء استثنائي يمكن السجين من الاحتفاظ بالحقوق التي تضمن حياته و سلامته البدنية و النفسية. و يبقى دور المؤسسة السجنية التي تأويه أن تعمل على توفر الرعاية الصحية و النفسية و الثقافية لإحلاله مكانة أفضل عند الإفراج عنه.


و بهذا المعنى فإن إدارة السجن تعمل في إطار مهامها على التكلف بالأشخاص المودعين لديها إلى حين الإفراج عنهم في ظل الحقوق التي أقرتها القواعد و القوانين الوطنية و الدولية. و يعتبر الحق في الحياة و السلامة الشخصية و الجسمانية على رأس هذه الحقوق، لأجل ذلك فإن الإدارة تنهج سياسة عقلنة التدبير الأمني و ترسم الخطط التي من شأنها الوقاية من وقوع الأخطار أو الحد منها لضمان أمن النزلاء. و لبلوغ ذلك تم وضع استراتيجية واضحة المعالم الهدف منها الرفع من شروط السلامة البدنية من خلال اتخاذ الإجراءات القابلة للتطوير و التغيير حسب ما يستجد من أمور و هي إجراءات تصب كلها في اتجاه ضمان السلامة و الأمن بالمؤسسات وتكفل للسجين الحماية من كافة الأخطار.


لكن بالرغم من هذه الإجراءات التي اتخذتها الإدارة فإنها تبقى قاصرة إن لم تعزز بتفهم و مساندة كل من له صلة بالعمل بالسجون من خلال تنظيم حملات للتوعية و إعداد دورات تحسيسية لفائدة نزلاء السجون من أجل نشر الوعي في صفوفهم لضمان الوقاية من السلوكات المؤدية لاختلال التوازنات داخل الفضاء السجني والتي من شأنها أن تشكل خطرا على أمنهم و سلامتهم، و أيضا العمل على إشاعة ثقافة احترام القانون و التواصل والتفاعل بشكل إيجابي مع القواعد و القوانين المنظمة للسجون و دعوة أسر السجناء إلى ضرورة الالتزام بالتعاون مع المشرفين على المؤسسات بعدم إدخال مواد و أدوات محظورة الاستعمال قانونا داخل هذه المؤسسات و العمل على إقناع المعتقلين بالعدول عن ممارسة كل تصرف يتعارض و النظام الداخلي للمؤسسات السجنية و ذلك لما لهذه الأسر من تأثير في غرس القيم الخلقية السليمة في نفوسهم و الكفيلة بإصلاحهم.


و علاوة على ذلك، فإن تحقيق الأهداف السالفة الذكر يرتبط أيضا إلى حد كبير بمدى مساهمة كل الفعاليات المهتمة بالمجال السجني لجعل المؤسسات السجنية فضاء آمنا يوفر مناخا مناسبا لتفعيل برامج تأهيل وإعادة إدماج النزلاء.


مدير إدارة السجون وإعادة الإدماج
مصطفى مداح






العدد الخامس 2003


تقديم :

إذا كانت قدرات الإنسان على التعايش و التآلف ونسج علاقات واسعة من مقومات ومؤشرات الاندماج الفعلي في النسيج الاجتماعي، فان تمكينه من إبراز مؤهلاته وكفاءاته وإبداعاته من خلال مزاولة نشاط معين يعتبر مؤشرا حقيقيا على إثبات الذات ووسيلة أساسية لإرساء مقومات هذا الاندماج وضمان استمراريته وفعاليته.


وإذا كانت هذه القدرات والإمكانيات تجد مجالا واسعا وخصبا للتعبير لدى الإنسان الذي يتمتع بحريته، فكيف يكون الأمر بالنسبة للإنسان السجين الذي لا يمتلك من ذلك سوى مساحات الزنازن والغرف بالإضافة إلى تحمله ضغوطات نفسية وإكراهات مادية بفرضها واقع سلب الحرية، فضلا عن ضرورة امتثاله للأوامر والنواهي والقوانين والضوابط التي تفرضها الضرورة الأمنية بالسجون.


واعتبارا لما تقدم، فإنه لا يمكن بأي حال من الأحوال تصور سياسة إصلاحية تربوية داخل المؤسسات السجنية لا تضع في أولوياتها خلق مجال للسجين يفجر من خلاله طاقاته وإبداعاته ويتحرر به من الضغوطات النفسية ويفتح أمامه فرصا أوضح لتأهيله اجتماعيا ومهنيا ويمهد لإدماجه ضمن النسيج الاجتماعي بعد الإفراج عنه.


إن توفير فرص عمل للسجين أثناء تنفيذ العقوبة السالبة للحرية من شأنه لا محالة أن يعطي لحياته داخل السجن قيمة مضافة ويمكنه من استغلال أوقات الفراغ، والحصول على تدريب فني، وتحقيق دخل مادي يتيح له تلبية حاجياته ومتطلباته اليومية، بالإضافة إلى أنه سيضمن حركية هادفة ومنظمة داخل المؤسسة السجنية، كما أنه بالتأكيد سيؤدي إلى تحويل انشغالات السجين الانحرافية ويحد من ميولاته العدوانية، ويدفع به إلى الانخراط فعليا في الحفاظ على استتباب الأمن والاستقرار داخل المؤسسة السجنية.


ومن هذا المنطلق يمكن أن يشكل عمل السجناء أحد المعايير لقياس سلوكهم ومدى انضباطهم وقابليتهم للتغيير والإصلاح. كما يمكن اعتماده من دون شك في إعداد اقتراحات العفو والإفراج المقيد بشروط والاستفادة من الرخص الاستثنائية.


وعلى صعيد آخر فإن تجسيد هذه الأهداف يحتاج إلى وضع منهجية عملية ورؤية شمولية تنخرط فيها الفعاليات ذات الصلة لإحاطتها بكل الضمانات الكفيلة بتحقيق سبل النجاح. الأمر الذي يتطلب القيام بمحاولة جادة لتحديد تصورات موضوعية لتشغيل السجناء عبر التجربة والممارسة وفي حدود ما يلائم الاختيار المهني السليم للسجين وكذا المتطلبات التي تفرضها ضرورة الحفاظ على نظام وأمن المؤسسة.


كما يجب أن يتم تنظيم عمل السجناء وطرق تفعيله في السجن على نحو مماثل بقدر الإمكان للعمل خارجه مع ما يفرضه ذلك من وجوب اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية سلامة وصحة النزلاء.


ويجدر بنا الذكر هنا، أن المديرية بصدد التفكير في وضع تصور لإقامة شراكة مع بعض الفاعلين الاقتصاديين بتشغيل السجناء بوحدات إنتاجية يتم إحداثها بالمؤسسات السجنية، بناء على امتياز بموجب اتفاقية إدارية تحدد شروط التشغيل والأجر المستحق، ويتكفل أصحاب هذه الوحدات بتجهيز المؤسسات بالمعدات الضرورية مقابل أجر تشجيعي للطرفين.


ويمكن بالموازاة مع ذلك استثمار واستغلال وحدات الإنتاج التابعة للمصلحة المستقلة لوحدات الإنتاج والتي نظمت أوراش عمل بعدد من المعامل المتوفرة لدى المؤسسات السجنية وكذا الأراضي الفلاحية التابعة للسجون وهي تجربة يمكن إغناؤها وإعطاؤها نفسا جديدا مع استثمار الإمكانيات المتوفرة لتوسيع نطاق الاستفادة بالنسبة للسجناء وتوفير إنتاجية أفضل تعود بالنفع على كل الأطراف.


ولا شك في أن بلورة هذه الأهداف يحتاج إلى اعتماد مرجعية قانونية تحدد معالم وشروط تشغيل السجناء. فبالإضافة إلى القواعد الدنيا لمعاملة السجناء، يشكل القانون المنظم للسجون أرضية مناسبة في هذا الإطار، يمكن دعمها باتفاقيات شراكة مع القطاعات المعنية لإحلال هذا المشروع مكانة تتلاءم وأهداف التأهيل والإدماج.


ومن تم فإن أهمية هذا الموضوع تستوجب عدم اعتبار ما ذكر بشأنه من مجرد عبارات تملأ زاوية من صفحات المجلة بقدر ما يجب أن يشكل محطة للتأمل والتفكير العميق في سبيل إثراء ودعم موضوع تشغيل السجناء وحث ذوي النيات الطموحة لأجل الإسهام في إصلاح السجون وإدماج السجناء عبر الانخراط الفعلي في وضع اللبنات الأولى لانطلاقة موفقة لمشروع تشغيل السجناء داخل السجون المغربية، وبمنظور شمولي ينخرط فيه القطاع الخاص وكل الفعاليات ذات الصلة بموضوع إصلاح السجون.


مصطفى مداح
مدير إدارة السجون وإعادة الإدماج






العدد السادس 2003



تقديم :

تعيش بلادنا فترة هامة وتحولا جذريا لتفعيل دولة الحق والقانون وإصلاح المنظومة القانونية وتحديثها حيث صدرت عدة قوانين هامة من بينها قانون المسطرة الجنائية الذي دخل حيز التطبيق يوم فاتح أكتوبر سنة 2003، والذي يعتبر مكسبا لحقوق الإنسان بالمغرب. وهذا القانون حرص على إبراز المبادئ والأحكام الأساسية في ميدان حقوق الإنسان وضمان المحاكمة العادلة باعتبارها من الثوابت في نظام العدالة الجنائية المعاصرة، وبالتالي توفير ظروف المحاكمة المنصفة وفق النمط المتعارف عليه عالميا واحترام حقوق الأفراد وصون حرياتهم من جهة والحفاظ على المصلحة العامة والنظام العام من جهة أخرى، كما أن هذا القانون قد واكب ترسيخ بناء دولة الحق والقانون وحافضا على الأسس المستقرة في التراث القضائي ودعم المكتسبات التي حققها التشريع الوطني في مجال حقوق الإنسان كما ساهم في تطوير أسس الأصالة المغربية لتصبح عنصرا فاعلا في الحضارة العالمية عن طريق استيعاب المفاهيم الحديثة للقانون والقضاء والتي تستمد وجودها من محرر البلاد جلالة المغفور له محمد الخامس ومن وارث سره جلالة المغفور له الحسن الثاني والتي تجسدت في المفهوم الجديد للسلطة لدى جلالة الملك محمد السادس نصره الله وحرصه على تفعيل المؤسسات وتخليق الأداء وتحصين دولة الحق والقانون.


وإذا كان قانون المسطرة الجنائية قد جاء بآليات جديدة لمكافحة الجريمة وحماية الضحايا وأحاط المتهم بجملة من الضمانات وأدخل زخما إضافيا من النصوص القانونية الغاية منها ترسيخ وتعزيز مفهوم دولة الحق والقانون، فإنه على مستوى مديرية إدارة السجون وإعادة الإدماج، فقد سعى إلى تعزيز شروط المراقبة بالفضاء السجني من خلال إحداث مؤسسة قاضي تطبيق العقوبة وضخ دماء جديدة على مستوى اللجنة الإقليمية لمراقبة المؤسسات السجنية.


إن مؤسسة قاضي تطبيق العقوبة تهدف إلى تفعيل عملية التتبع القضائي لمختلف أطوار تنفيذ العقوبة، فقاضي تنفيذ العقوبة تعهد إليه مهمة زيارة المؤسسات السجنية التابعة لدائرة المحكمة الابتدائية التي ينتمي إليها مرة كل شهر على الأقل، ويسهر من خلال عملية التتبع هاته على التأكد من صحة تطبيق مقتضيات القانون المتعلق بتنظيم وتسيير المؤسسات السجنية في شأن قانونية الاعتقال وحقوق السجناء ومراقبة سلامة إجراءات الوضع بزنزانة التأديب التي تنظمها فصول القانون المنظم للسجون. وهذه الزيارات المنتظمة لقاضي تنفيذ العقوبة تتيح له دون شك فرصة التواصل الدائم مع السجناء وإمكانية الإلمام بقضاياهم ، حيث تتوافر لديه بناء على ما سبق المعلومات الكافية من أجل تقديم مقترحات عملية حول العفو والإفراج المقيد بشروط خاصة بالنسبة للفئات التي أبانت عن استعداد بين للاندماج في حظيرة المجتمع.


وإذا كانت مؤسسة قاضي تنفيذ العقوبة قد عرفت نجاحا ملحوظا في العديد من الدول فإن المهتمين بالمجال الحقوقي والقضائي بالمغرب يعقدون نفس الآمال على هذه الآلية القانونية الجديدة وذلك من أجل المساهمة بشكل فعال في تيسير شروط الاعتقال والبث في الصعوبات التي تعترض تنفيذ العقوبة في المؤسسات السجنية.


وفي إطار العناية التي يوليها قانون المسطرة الجنائية لساكنة المؤسسات السجنية، فقد عمل على تنوع وتناغم التركيبة البشرية والقطاعية المكونة للجنة الإقليمية لمراقبة السجون التي كانت مشكلة من قبل من عامل العمالة أو الاقليم ورئيس المحكمة الابتدائية ووكيل الملك بها والطبيب الرئيسي الاقليمي، فأضاف إلى هذه الشخصيات قاضي تطبيق العقوبة ورئيس مجلس الجهة ورئيس مجلس الجماعة اللتين توجد بترابهما المؤسسة وممثلي قطاعات التربية الوطنية والشؤون الاجتماعية والرياضية والتكوين المهني وأعضاء متطوعين من الجمعيات والقطاعات الحيوية ذات الصلة بالعمل الاجتماعي والتربوي بالسجون . ومهمة هذه الفعاليات القضائية والإدارية والمدنية القيام بزيارات ميدانية لتفقد أحوال السجناء والسهر على توفير وسائل الأمن والوقاية من الأمراض وعلى نظام تغذية المعتقلين و تحسين ظروف حياتهم وكدا المساعدة على إعادة تربيتهم الأخلاقية وإدماجهم اجتماعيا وإحلالهم محلا لائقا بعد الإفراج عنهم.


لقد توخى المشرع من خلال تعزيز آليات المراقبة تحسيس السجناء بأن ضمان المحاكمة العادلة لا تنتهي بمجرد النطق بالحكم والإيداع بالمؤسسة السجنية، بل تستمر طيلة فترة تنفيذ العقوبة وأيضا ما بعد الإفراج، وهذا التوجه يروم تفعيل مهمة اللجنة في المراقبة المستقلة والملاحظة البناءة للمساهمة في وضع التصورات والمقاربات الكفيلة بتهيىء ظروف اعتقال ملائمة تراعى كرامة السجين، كما أنه توجه نحو تأكيد دور التتبع القضائي والإداري في تهيئ شروط اعتقال ملائمة تصون إنسانية للسجين وتساهم في إدماجه من جديد ضمن المنظومة الاجتماعية التي ينتمي إليها.


مصطفى مداح
مدير إدارة السجون وإعادة الإدماج

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أعداد من مجلة إدماج الخاصة بإدارة السجون و إعادة الإدماج
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى بريس المغرب - مباريات الشرطة المغربية - مباراة الأمن الوطني :: وظائف & مباريات :: وظائف عسكرية و أمنية :: إدارة السجون-