منتدى بريس المغرب - وظيفة المغرب الشرطة المغربية - مباراة الأمن الوطني

الوظيفة في المغرب العمومية و العسكرية - مباراة الأمن الوطني - نتائج ونماذج المباريات - إمتحانات البكالوريا - شؤون المدارس و التعليم - الإجازة المهنية والماستر
 
الرئيسيةالتكوين المهنيمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول
إعلانات
إعلان

توصل بجديد إعلانات الوظائف والمدارس وشؤون مباريات الأمن الوطني

أدخل الإيميل الخاص بك هنا:

(بعد الإشتراك سوف تصلك رسال تأكيد الإشتراك في بريدك، يجب الدخول لبريدك لتأكيدها )

المواضيع الأخيرة
» احكام التقادم في قانون المسطرة الجنائية المغربي
من طرف مسافر سلاوي 11.12.17 17:01

» انفوجرافيك ماهي حالات استحقاق الزوجة للمتعة ؟
من طرف مسافر سلاوي 11.12.17 17:00

» تعريف التفسير القانوني وانواعه
من طرف مسافر سلاوي 11.12.17 16:59

» المناهج التقليدية والمعاصرة في دراسة العلاقات الدولية
من طرف مسافر سلاوي 11.12.17 16:57

» مسطرة الشقاق لإنصاف الزوجة العاجزة عن إثبات وقائع الضرر
من طرف مسافر سلاوي 26.11.17 15:12

» الشرطة القضائية بين ازدواجية التبعية الإدارية والقضائية
من طرف مسافر سلاوي 26.11.17 15:10

» وزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء: مباراة توظيف 15 تقني من الدرجة الثالثة، آخر أجل هو 27 نونبر 2017
من طرف Adrem 23.11.17 15:16

» القانون الإداري وظيفته مصادره وعلاقته بالقانون العام والخاص
من طرف مسافر سلاوي 21.11.17 17:55

» نظام الإثبات في المادة الزجرية
من طرف مسافر سلاوي 21.11.17 17:49

» تلخيص موضوع الطلاق والتطليق مدونة الأسرة
من طرف مسافر سلاوي 21.11.17 17:46

» دراسة : آليات التعاون الدولي في الميدان الجنائي
من طرف مسافر سلاوي 21.11.17 17:44

المنتدى على الفايسبوك
Learn English Easily تعلم الإنجليزية بسهولة
منتدى بريس المغرب
منتدى الشرطة المغربية

شاطر | 
 

  الولوج الى مهنة المحاماة و التمرين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Adrem
الإدارة'''''
 الإدارة'''''
avatar

الجنس : ذكر
مَدينتے• : الرباط
دولتي : المغرب
المشآرڪآت : 6051
نقاطي : 20727
سٌّمعَتي : 8

مُساهمةموضوع: الولوج الى مهنة المحاماة و التمرين    13.09.12 3:38

الولوج الى مهنة المحاماة و التمرين


المحامي ما فائدته ؟
دفاعا عن مهنة المحاماة
الولوج إلى مهنة المحاماة والتمرين

كي لا تسقط مهنة المحاماة في هاوية الجمود والرداءة، يجب إعداد المحامي ليكون "محاميا" قبل أن يلج الدراسات الجامعية بوقت طويل وكذا أثناءها. ويجب تقييم السياسة التعليمية برمتها في المستوى الإبتدائي والثانوي والتي تؤدي إلى الإخفاق. أما على مستوى الكلية، فيتعين إعادة النظر في الدروس والأعمال التطبيقية وإضافة مواد أخرى. وتعاني الكثير من الأفواج التي تتخرج من مختلف كليات الحقوق من نقص كبير في المستوى، دون أن نتحدث عن المئات من المرشحين الذين يأتون في أيامنا هذه إلى مهنة المحاماة لأنهم لم تفتح أمامهم سوى أبواب هذه المهنة. والأغلبية من هؤلاء تنقصهم الهمة والحماس، في حين أن المستوى الأخلاقي يتدهور بكل تأكيد. وبالنسبة إلى الظروف التي تمر فيها التمارين فسنتناولها هي الأخرى بالانتقاد.

تضع المادة 5 من الظهير الشريف الصادر في 1993 الشروط التي يجب أن يستوفيها المرشح لمهنة المحاماة.

فهو يجب أن يكون مغربيا أو من رعايا دولة بينها وبين المملكة المغربية اتفاقية تسمح لمواطني كل من الدولتين بممارسة مهنة المحاماة في الدولة الأخرى. غير أن هذ المعاملة بالمثل تم الحد من نطاقها من طرف بعض البلدان. ونورد هنا بالخصوص الاتفاقية المبرمة في 20 ماي 1965 والتي تربط المغرب بفرنسا والتي تم تقليص نطاق تطبيقها بموجب الفصل 11 (الفقرة الأخيرة) من القانون الصادر في 31 ديسمبر1971. وينص القانون الفرنسي على أن المحامي الذي يكون من رعايا دولة أو كيان إقليمي لا ينتمي إلى المجموعة الأروبية أو الفضاء الاقتصادي الأروبي، إن لم يكن حاصلا على شهادة الأهلية لممارسة مهنة المحاماة، يتعين عليه، من أجل التسجيل في هيئة فرنسية، أن يخضع لاختبارات لتقييم معارفه في القانون الفرنسي. وفي هذا الصدد، يطرح مشكل قوة الاتفاقية الدولية اتجاه القانون الداخلي ، ويمكن أن يكون هذا المشكل موضوع دراسة مستقلة. بيد أن هذا التقليص من نطاق الاتفاقية يبدو لنا منطقيا ويتعين على المشرع المغربي أن يستلهم منه ليوقف إقامة تلك المكاتب الدولية التي لايعرف أصاحبها لا لغة االبلاد ولا قوانينه.

ويجب أن يكون المرشح راشدا ومتمتعا بحقوقه الوطنية والمدنية وأن يكون حاصلا على شهادة الإجازة في الحقوق من إحدى كليات الحقوق المغربية أو شهادة من كلية أجنبية للحقوق معترف بمعادلتها لها. والمشكل الذي طرح مرارا هو هل الإجازة في الحقوق يجب أن تكون إجازة في القانون الخاص أم يمكن أن تكون إجازة في القانون العام أو في العلوم الاقتصادية. فكلية الحقوق في المغرب تحمل اسم "كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية". وهي تسلم ثلاثة أنواع من الإجازات: الإجازة في العلوم القانونية والإجازة في القانون العام و الإجازة في العلوم الاقتصادية. وثمة بعض الهيئات التي رفضت في الماضي تسجيل مرشحين حاصلين على إجازة غير الإجازة في القانون الخاص. وقد تقدم المرشحون بطعن ضد قرارات مجالس الهيئات وأصدرت محاكم الاستئناف عدة قرارات في الموضوع. وفي هذا الصدد أصدرت محكمة الاستئناف بطنجة بتاريخ 15 مارس 1988 القرار رقم 443 الذي ينص على "أن الحاصل على إجازة في العلوم الاقتصادية يمكنه ولوج مهنة المحاماة لأن هذه الإجازة تعتبر إجازة في الحقوق كما اشترط ذلك قانون المحاماة". وبموجب هذا القرار ألغت محكمة الاستئناف بطنجة قرار مجلس الهيئة وأمرت بتسجيل المستأنف في قائمة التمرين (راجع القرار في "الاجتهاد القضائي فيما يخص مهنة المحاماة"، البشير باجي، 1991، صفحة 7 ). كما أن محكمة الاستئناف بالرباط ألغت بتاريخ 3 فبراير 1989 (القرار رقم 914) قرار مجلس هيئة القنيطرة الذي رفض تسجيل مرشح حاصل على إجازة في العلوم السياسية (الإشعاع رقم 1 ، 1989، صفحة131) وأمرت بتسجيله في قائمة التمرين.

وينبغي أن يكون المرشح حاصلا على شهادة الأهلية لممارسة مهنة المحاماة منذ ما لا يزيد على سنتين، وألا يكون محكوما عليه بعقوبة قضائية أوتأديبية أو إدارية بسبب ارتكابه أفعالا منافية للشرف والمروءة أو حسن السلوك. بيد أن مجرد المتابعة التي لم تؤد إلى عقوبة تأديبية أو إدارية أو قضائية لا يمكن أن تكون سببا في رفض التقييد (المجلس الأعلى، 6 فبراير 1989، القرار رقم 336، الملف رقم 83/2404، قضاء المجلس الأعلى، رقم 42/43، 1989، صفحة 77). وقد ذهبت محكمة الاستئناف بالرباط أبعد من ذلك في قرارها رقم 3223 بتاريخ 6/7/1984 عندما اعتبرت أن التوبيخ الذي وجه إلى أحد القضاة من طرف المجلس الأعلى للقضاء لا يحرمه من إمكانية الترشح لمهنة المحاماة (البشير باجي المشار إليه أعلاه الصفحة 13 ).

ومن جهة أخرى يجب على المرشح ألا يكون مصرحا بوجوده في حالة إفلاس، اللهم إلا إذا رد إليه اعتباره، وألا يكون في حالة إخلال بمقتضيات القوانين المتعلقة بالتجنيد والخدمة المدنية (هذه الأخيرة لم تعد قائمة) أو بأي التزام صحيح بالعمل في إدارة أو مؤسسة عمومية لمدة معينة.

ويجب أن يكون متمتعا بالقدرة الفعلية على ممارسة المهنة بكامل أعبائها. وفي هذا الإطار، أصدر المجلس الأعلى قرارا بتاريخ 6 فبراير 1981 ينص على أن الشخص الضرير يمكن أن يكون محاميا، وأنه ليس ثمة أي نص يفرض على المحامي أن يطلع شخصيا على وثائق أحد الملفات أو يمنع عليه الاستعانة بشخص آخر لمساعدته في الجلسات. أما خرق السر المهني، فلا يعاقب عليه إلا إذا ثبت وقوعه (قرارات المجلس الأعلى، المادة المدنية، 1966-1982، صفحة 679 ).

ويجب ألا يتجاوز المرشح أربعين سنة من العمر بالنسبة لغير المعفيين من شهادة الأهلية ومن التمرين. وهدف المشرع هو حصر ولوج مهنة المحاماة في أولئك الذين تقل أعمارهم عن 40 سنة للحيلولة دون تدفق المتقاعدين عليها من القطاع العام وشبه العام والخاص. و بما أن مهنة المحاماة خدمة عمومية قاسية ودقيقة بطبيعتها، فلا يمكن ترك بابها مفتوحا أمام أشخاص عليهم الاهتمام بشؤون تقاعدهم، أو أمام أشخاص أخرين لا يبحثون سوى عن وسيلة لتبييض المال الوسخ. وتمارس حاليا ضغوط عن طريق الصحافة ووسائل أخرى بهدف فتح مهنة المحاماة أمام كل الفئات العمرية، بينما ثمة أخرون يتمسكون بتحديد السن، بل وتوسيع نطاقه ليشمل كذلك أولئك المعفيين من شهادة الأهلية ومن التمرين. إذ لا يمكن أن يهب شخص في سن الستين ليشرع في ممارسة المحاماة، كما أن طرق بابها في سن 45 لا يجدي نفعا- كما يقول البعض- لأنه لابد من قضاء فترة من 5 إلى 10 سنوات من الممارسة للتأقلم مع محيط الهيئة.

ومن جانب أخر ينص الظهير الشريف الصادر في 1993 على أن شهادة الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة تمنح من طرف معاهد جهوية للتكوين تحدث وتسير وفق شروط تحدد بمرسوم (المادة 6). ومنذ ذلك الحين لم يصدر أي مرسوم. وفي غياب المرسوم المذكور، لا يمكن اتخاذ أي قرار بصفة صحيحة يحدد بموجبه برنامج وكيفيات إجراء امتحان الولوج إلى المركز الجهوي للتكوين المهني للمحامين. والمشكل قائم بين "وزارة الشؤون القضائية" ومختلف الهيئات بالمغرب وينصب على مسألة تمويل هذه المراكز. فالهيئات ليست لديها بتاتا الوسائل المادية سواء لإحداث المراكز المذكورة أو لتسييرها. أما في فرنسا، فالمادتان 13 و 58–8 من قانون 31 ديسمبر 1971 تنصان على مساهمة الدولة في تمويل المراكز الجهوية. و تنص كذلك المادة 62 من المرسوم الصادر في 27 نوفمبر 1991 على الإعانات الخاصة التي تسلمها الدولة في إطار المقتضيات الواردة في الكتاب 9 من مدونة الشغل، إضافة إلى اشتراكات المحامين المستفيدين من ذلك التكوين (القرار الصادر في 26 أكتوبر 1992) والهبات والوصايا ومحصول الأموال المودعة لدى صناديق تسوية الشؤون المالية للمحامين.

ودائما في فرنسا وإلى جانب المراكزالجهوية المذكورة، قام بعض الخواص بتحقيق فكرة إنشاء مراكز خاصة لتكوين المحامين لإعدادهم لاجتياز امتحان الدخول إلى المراكز الجهوية لتكوين المحامين. وهي معاهد يمكن أن توصف بمرحلة ما قبل المحاماة. ويتعلم المرشح فيها بالإضافة إلى المواد القانونية والقضائية أو غير القضائية طريقة الإلقاء. وفي هذا الدرس يتم تلقين معارف مهمة جدا حيث تدرس الحركة والنبرة والذاكرة والخوف والتعبير والارتجال والتركيز إلخ...

وتلقن هذه المعاهد الحرة تكوينا ليس فقط للمحامين ولكن كذلك للرؤساء والمدراء العامين ورجال السياسة إلخ...

إن التأخر في إصدار المرسوم السالف الذكر (الوارد في المادة 6) يلحق الضرر بمهنة المحاماة برمتها. ومن ثم يجد القادمون الجدد الذين يدخلون مباشرة إلى التمرين صعوبات خلال عدة سنوات بعد تقييدهم في الجدول قبل البدء في التأقلم مع عالم القضاء.

وبالعودة دائما إلى فرنسا، نجد أن الدخول إلى المركز الجهوي لتكوين المحامين مشروط بالنجاح ليس في مباراة وإنما في امتحان (المادة 51 من المرسوم الصادر في 27 نوفمبر 1991 المنظم لمهنة المحاماة). ونذكر على سبيل المثال القرار الصادر في 29 يناير 1998 والذي يحدد برنامج وكيفيات إجراء الامتحان المذكور. ويتضمن البرنامج القانون المدني (الأشخاص وحقوق الشخص وحق الملكية والملكية المشتركة والحيازة والالتزامات والأدلة والتقادم والضمانات الفعلية والشخصية) والقانون الجنائي- العام والخاص- (مبدأ مشروعية المخالفات والعقوبات والجزاءات والإجراءات الاحترازية وتطبيق القانون الجنائي في الزمان والمكان ونظام الأطفال الأحداث والقتل العمد والقتل والجرح غير المتعمدين وجنحة الفرار والضرب والجرح المتعمدين والسرقة والنصب والاحتيال وخيانة الأمانة وإخفاء الشيء المسروق واختلاس أموال الشركة وإفشاء معلومات الشركة والمخالفات والسلوكات الخطيرة) والقانون الإداري (النظرية العامة للتصرف الإداري والوظيفة الإدارية والنظرية العامة للمسؤولية الإدارية والعقود الخاضعة للقانون الخاص والمراقبة الإدارية والمرافق العامة) والقانون التجاري (العقود التجارية والتجار والشركات التجارية والأوراق التجارية ووسائل الأداء والأصل التجاري والعقود التي يمكن أن تتعلق به والتسوية والتصفية القضائيتين والملكية الصناعية) والقانون الاجتماعي (قانون الشغل وقانون الحماية الاجتماعية) وقانون المجموعة الأروبية والكيان الأروبي (المجموعات الأروبية والمؤسسات الأروبية والمحاكم الأروبية ومحررات المؤسسات الأروبية والمسائل الفرعية وقانون المجموعة بالنسبة للأعمال وقانون المجموعة المهني) والمسطرة المدنية ( الدعوى أمام المحاكم العليا وأمام محاكم الاستئناف فيما يخص المادة المدنية والمبادىء الأساسية للدعوى المدنية وإجراءات التحقيق والحكم والمحكمة الرئاسية والمستعجلات والأوامر الصادرة بناء على طلب ووسائل الطعن العادية وغير العادية وقوة الشئ المقضي به) والمسطرة الجنائية (الدعوى العمومية والتلبس بالمخالفة والتحقيق التمهيدي والاعتقال المؤقت والمراقبة القضائية والأدلة والحكم ووسائل الطعن العادية وغير العادية) والمساطر المدنية للتنفيذ (الإجراءات التحفظية والحجز المخصص لدين والحجز لأداء الأجرة والحجز من أجل البيع والحجز العقاري ومسطرة توزيع الأموال) والضرائب والمحاسبة (الضريبة على دخل الأشخاص الطبيعيين والمعنويين والضرائب والأتاوات والنزاعات الضريبية والمحاسبة الخاصة) واللغات الحية من غير الفرنسية (الألمانية والأنجليزية والعربية والصينية والإسبانية والعبرية والإيطالية واليابانية والبرتغالية والروسية (لغة حسب الاختيار)) وعرض- مناقشة لقبول المرشح (الحريات العامة وحقوق الإنسان...).

وبعد النجاح في امتحان الدخول إلى المركز الجهوي للتكوين المهني للمحامين وقضاء سنة من الدراسات النظرية والتطبيقية، يجتاز المرشح امتحان شهادة الأهلية لممارسة مهنة المحاماة، فإن نجح يمكن تقييده على قائمة المحامين المتمرنين بعد أدائه لليمين.

وبطبيعة الحال هذه هي المسطرة التي كان من المفترض اتباعها في المغرب. لكن عدم صدور المرسوم المنصوص عليه في المادة 6 من الظهيرالشريف الصادر سنة 1993 جعل تسليم شهادة الأهلية لممارسة مهنة المحاماة يتم من طرف وزارة العدل دون المرور من أي مركز جهوي لتكوين المحامين، وذلك بعد اجتياز امتحان كتابي وشفوي يتم تحديد تاريخه ومواده بموجب مرسوم، وهو ما يخالف مقتضيات المادة 6 التي تنص على أن شهادة الأهلية تسلم من طرف المراكز الجهوية.

ويتضمن هذا الإمتحان حاليا، والذي لا نعرف إن كان قانونيا أم لا، ثلاثة اختبارات تنصب على القانون المدني (المدة ساعتان) والقانون الجنائي (المدة ساعتان كذلك) والثقافة العامة (ثلاث ساعات). ولا يمكن اجتياز الامتحان الشفوي إلا بعد النجاح في المادة الكتابية. ويشتمل على اختبار في مادة الأحوال الشخصية واختبار حول قواعد مهنة المحاماة.

وحسب المنظمين أنفسهم لهذا الامتحان والمراقبين والمكلفين بالتصحيح، يكون مستوى المرشحين عادة ناقصا جدا اللهم بعض الاستثناءات. وتضطر الوزارة في أغلب الأحيان إلى تمرير المرشحين من أجل- حسب قولهم – المساهمة في محاربة بطالة أصحاب الشواهد (دون تعليق). كما لو أن البطالة غير موجدة أصلا بين ممارسي هذه المهنة أنفسهم، وهذه النظرة الضيقة لن تؤدي سوى إلى تفاقم وضعية أصلا كارثية.

وبإجراء مقارنة بين الشروط القاسية المفروضة هذه الأيام في مباراة ولوج المعهد الوطني للدراسات القضائية وشروط شهادة الأهلية، سيتبين لنا بسرعة أن الوزارة تحتفظ لنفسها بأحسن العناصر من بين مختلف الأفواج المتخرجة من كليات الحقوق بالمغرب (والذين تلقنهم تكوينا نظريا وتطبيقيا يمكن أن نصفه بالمقبول)، وهي تساهم بذلك بطريقة مباشرة في تدهور مهنة المحاماة. وسيترتب على ذلك في المستقبل- إن لم يتم إجراء دراسة في الموضوع وإيجاد حلول- تخرج محامين ضعيفي المستوى أمام قضاة مكونين (وسنكون بعيدين جدا عن مستوى القضاة الذين أدانوا أحد الأشخاص بالقتل غير العمد لأنه قتل حمارا (المجلس الأعلى، 20/1/1986 مجلة المعيار 7/8 صفحة 104 ) وذلك عكس ما كان عليه الحال في الماضي. ولن يتم بالتالي الدفاع عن مصالح المتقاضين إلا بصورة سطحية، أما الخدمة العمومية التي تتمثل في مهنة المحاماة فستكون حركتها مشلولة.

والأخطر من ذلك هو الإحساس باللامبالاة الذي نجده لدى مختلف أجهزة الهيئات وعلى رأسها جمعيتها. ولدينا انطباع بأن لا أحد يعي بالحالة التي تتردى فيما مهنة المحاماة اليوم بالمغرب. ولاتقوم الأغلبية سوى باجترار المجادلات القائمة منذ حوالي قرن من الزمن هنا وهناك. إذ يتم الدفاع عن أي شئ سوى عن مهنة المحاماة.

لقد آن الآوان لإخراج المراكز الجهوية للتكوين المهني للمحامين إلى حيز الوجود والتي ستتولى تلقين تكوين نظري وتطبيقي (مع تداريب لدى الأبناك والخبراء المحاسبين وببورصة الدار البيضاء ولدى الموثقين ولدى المحاكم إلخ ...) يكون على مستوى كبير من الجودة. وعلى مكاتب المحامين المسجلين بالجدول أن تضطلع بتلك الرسالة بما يلزم من روح المسؤولية حتى يتم ضمان هذه الخدمة في المستقبل بصورة ملائمة. ومن البديهي أن التكوين الذي سيلقن من طرف المراكز لن يكون سوى إعدادا أوليا لممارسة مهنة المحاماة. أما التكوين الحقيقي فيتم اكتسابه على أرض الواقع. غير أن هذا الإعداد الأولي سيكون قاعدة لأي تكوين مستقبلي وسيسهل للمرشح التأقلم بشكل أفضل مع الوسط القضائي. وعلاوة على ذلك، وأثناء السنة التي يقضيها المرشح داخل المركز، سيعرف إن كان قد أصاب الأختيار أم أنه أخطأ طريقه. ومن ناحية آخرى، على المراكز الجهوية أن تضطلع بدور أخر يتمثل في مراقبة الظروف التي يمر فيها التمرين، وهو أمر لا يستهان به، وتوفير التكوين المستمر بالنسبة للمحامين المقيدين في الجدول وتنظيم تخصص المحامين.

أما في الوقت الراهن، وبعد قبول المرشح ، يقدم هذا الاخير، من أجل تقييده في قائمة المحامين المتمرنين، طلبا مكتوبا إلى نقيب الهيئة التي ينوي قضاء مدة التمرين بها و ذلك خلال شهر أكتوبر (من كل سنة) (المادة 11 ). و تنص نفس المادة على أن الطلب يجب أن يرفق بالمستندات التالية :

1. الوثائق المثبتة لتوفر المرشح على الشروط المنصوص عليها في المادة الخامسة من الظهير الشريف المعتبر بمثابة قانون الصادر في 1993. و يجب أن تثبت هذه الوثائق أن المرشح مغربي أو من رعايا دولة بينها و بين المملكة المغربية اتفاقية تسمح لمواطني كل من الدولتين بممارسة مهنة المحاماة في الدولة لأخرى، و أنه راشد و متمتع بحقوقه الوطنية و المدنية و أنه حاصل على شهادة الإجازة في الحقوق من إحدى كليات الحقوق المغربية أو شهادة من كلية أجنبية للحقوق معترف بمعادلتها لها، و أنه حاصل على شهادة الأهلية لممارسة مهنة المحاماة منذ ما لا يزيد على سنتين، و أنه غير محكوم عليه بعقوبة قضائية أو تأديبية أو إدارية بسبب ارتكابه أفعالا منافية للشرف و المروءة أو حسن السلوك، و أنه غير مصرح بوجوده في حالة إفلاس اللهم إذا رد إليه إعتباره، و أنه ليس في حالة إخلال بمقتضيات القوانين المتعلقة بالتجنيد والخدمة المدنية (تم نسخ إلزامية قضاء الخدمة المدنية التي تم إقرارها في 1973) أو بأي التزام صحيح بالعمل في إدارة أو مؤسسة عمومية لمدة معينة، و أنه قادر فعليا على ممارسة المهنة بكامل أعبائها و أنه لا يتجاوز من العمر أربعين سنة بالنسبة لغير المعفيين من التمرين.

2. سند التزام صادر عن محامي مقيد بالجدول منذ خمس سنوات على الأقل يتعهد بمقتضاه أن يشرف على تمرين المرشح بمكتبه وفق القواعد المهنية اللهم إذا قام النقيب بتعيين هذا المحامي عند الضرورة.

غير أن الفصل 72 من النظام الداخلي لهيئة المحامين بالرباط ذهب إلى أكثر من ذلك عندما فرض أقدمية 10 سنوات لقبول إلحاق متمرن ثان و 15 سنة لإلحاق متمرن ثالث. و يفرض الفصل 69 من النظام الداخلي نفسه على المحامي المقيد في الجدول والذي يتكفل بالمتمرن، أن يفي بواجباته فيما يتعلق بالتزاماته المادية تجاه الهيئة و أن يلتزم بصرف تعويض مناسب و مشرف للمتمرن.

ويمكن لمجلس الهيئة رفض أي سند التزام صادر عن مكتب محام مقيد بالجدول لا يتسع نشاطه المهني ولا يسمح مكانه لمتمرن أخر (الفصل 72 من النظام المذكور).

ويمكن لمجلس الهيئة رفض كل سند التزام صادر عن مكتب لا يستوفي الشروط المطلوبة و يكون المرشح ملزما بالبحث و تقديم سند التزام جديد داخل أربعة أشهر. و يعتبر ملف المرشح ناقصا و غير كامل للدراسة، و لا يكون معه مجلس الهيئة ملزما بإصدار أي قرار بشأنه، وله إرجاع الملف إلى صاحبه، إذا لم يقدم سند التزام مكتب أخر داخل الأجل المحدد (الفصل 71 من النظام الداخلي لهيئة المحامين بالرباط).

وعلاوة على ذلك، يفرض الفصل 68 من النظام الداخلي لهيئة الرباط على المرشح أن يدلي بالمستندات والوثائق التي تفيد وتثبت الظروف والأسباب التي غادر فيها الموظف أو المستخدم أو الأجير الجهة التي كان يمارس بها عمله.

وتنص المادة 23 من الظهير الشريف الصادر في 1993 من ناحية آخرى على أنه " لا يجوز لقدماء القضاة والموظفين من رجال السلطة أو الذين مارسوا مهامهم أن يقيدوا في قوائم التمرين أو جداول الهيئة المحدثة لدى محاكم الاستئناف التي زاولوا مهامهم في دوائرها قبل مضي ثلاث سنوات من تاريخ انقطاعهم عن العمل بها ".

ومن جهة آخرى، كان من العرف أن يسلم مجلس الهيئة إلى المرشح قائمة تتضمن أسماء وعناوين النقيب الممارس وأعضاء مجلس الهيئة وكذا النقباء السابقين ليقوم بزيارتهم. وقد تم التنصيص على هذا العرف في النظام الداخلي لهيئة الرباط في فصله 68-3. والهدف من هذه الزيارات هو التمكن من تكوين فكرة حول المرشح وتقييم قدراته إن صح القول وعند الاقتضاء، تقديم تحفظات حول دخوله إلى المهنة. ولهذه الغاية، يجب إجراء مناقشة جدية يتم على إثرها تحرير تقرير يوجه بطريقة سرية إلى مجلس الهيئة. لكن في الحقيقة يكتفي البعض بوضع توقيعهم على القائمة المسلمة للمرشح حتى دون استقباله وإن استقبلوه، دون أن يتناقشوا معه.

وبعد الحصول على ملف المرشح، يجري مجلس الهيئة بحثا حول أخلاق المرشح بجميع الوسائل التي يراها مناسبة (المادة 11، الفقرة 5). " وهو غير مضطر بتاتا للجوء إلى النيابة العامة لإجراء ذلك البحث " (محكمة الاستئناف بطنجة، قرار رقم 159 بتاريخ 2 فبراير 1988، البشير باجي، السالف الذكر، صفحة 34). وفي الواقع، يعين مجلس الهيئة مقررا يكتفي في الغالب بإلقاء نظرة على السجل العدلي للمرشح المسلم من طرف المحكمة الابتدائية أو وثيقة للسوابق تسلمها الشرطة تثبت أن المرشح لم تتم إدانته أو أنه غير متابع. فالمجلس ليست له لا الوسائل المادية ولا البشرية للقيام بأبحاث حقيقية. بيد أن الزيارة التي يفرضها الفصل 68 يمكن رغم ذلك، إن استغلت جيدا، أن تمكن من الحصول على عدة تقارير عن المرشح. أما مجرد التوقيع على القائمة فليس مقنعا.

ولا يبذل مجلس الهيئة أي جهد لمعرفة ما إذا كانت للمرشح الوسائل ليعيش بعيدا عن عائلته على سبيل المثال، أو إن كان له مسكن لائق قي دائرة مجلس الهيئة التي يطلب التقييد فيها إلخ... وكانت نتيجة هذا الإهمال بالنسبة لمدينة الرباط أو الدار البيضاء على سبيل المثال مخيبة للآمال : مهنة تختنق بسبب كثافة الممارسين ومحامون متمرنون دون وسائل، يعانون أشد المعاناة، وآخرون منهم يلجؤون إلى ممارسات بعيدة تماما عن المشروعية. والبعض منهم يعتبرون خارج القانون حتى قبل تسجيلهم في الجدول، وبعد تسجيلهم، لا يكون لعدد كبير منهم أي موطن مهني.

كما يجب على المرشح أن يرفق بطلبه وصلا يثبت أداء الرسوم المحددة من قبل الهيئة مقابل الانخراط والاشتراك السنوي (الفصل 68-4 من النظام الداخلي لهيئة المحامين بالرباط).

وقد حددت رسوم الانخراط في الوقت الذي أنجزت فيه هذه الدراسة في مبلغ 35.000 درهم إن كان المرشح قد جاء مباشرة من الجامعة و70.000 درهم إن سبق له الممارسة في القطاع العام أو شبه العام أو الخاص.

ويبلغ الاشتراك السنوي بالنسبة للمحامي المتمرن 600 درهم. وكان من العرف أن يتحمل صاحب مكتب التمرين الاشتراك السنوي وكذا جميع نفقات المتمرن أثناء مدة التمرين، سواء فيما يتعلق بالندوات والمؤتمرات أو غيرها. ويظهر أن هذا العرف قد تم نسيانه هذه الأيام، ويجب أن نعترف أن النفقات كانت في الماضي رمزية.

وقد اعتبرت محكمة الاستئناف بالرباط- بناء على المادة 85 من الظهير الشريف الصادر في 1993- وقد أصابت في رأيها، أن تقدير رسوم التقييد هو من اختصاص مجلس الهيئة وأن القاضي ليس له أي حق في مراقبة التعاريف التي يحددها المجلس (محكمة الاستئناف بالرباط، 24/1/2001، G.T.M رقم 88 صفحة 155).

واعتبرت محكمة الاستئناف بالقنيطرة، ولم يكن رأيها على صواب، أن النظام الداخلي لإحدى الهيئات لايمكن أن يرفع إلى مستوى قانون وهو بالتالي يمكن أن يكون محلا للنقاش ( محكمة الاستئناف بالقنيطرة 25/7/2000، الإشعاع رقم 23، صفحة 150). فكون المرشح قد مارس العمل مؤقتا أو بصفة دائمة، لايسمح بمساواته مع طالب جاء مباشرة من الكلية.

ويبت المجلس في الطلبات التي تستوفي كل الشروط المتعلقة بالوثائق وعناصر البحث داخل أجل لا يتجاوز أربعة أشهر.

ولا يتخذ أي مقرر بالرفض إلا بعد الاستماع للمرشح من طرف مجلس الهيئة أو استدعائه للحضور في أجل خمسة عشر يوما.

ويبلغ مقرر القبول أو الرفض إلى المرشح وإلى الوكيل العام للملك داخل أجل خمسة عشر يوما من صدوره. ويعتبر الطلب مرفوضا في حالة عدم تبليغ مقرر المجلس خلال الخمسة عشر يوما التالية لانتهاء مدة الأربعة أشهر المضروبة للمجلس للبت في الطلب (المادة 11).

ويحق لجميع الأطراف المعنية والوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف، الطعن في المقررات الصادرة عن مجلس الهيئة، وذلك بمقتضى مقال يوضع بكتابة الضبط بمحكمة الاستئناف داخل أجل خمسة عشر يوما من تاريخ التبليغ أو من اليوم الذي يعتبر تاريخا لاتخاذ المقرر الضمني (المادة 90 من ظهير 1999).

وتبت محكمة الاستئناف بغرفة المشورة بعد استدعاء النقيب وباقي الأطراف لسماع ملاحظاتهم وتلقي الملتمسات الكتابية للوكيل العام للملك (المادة 91).

ويخضع الطعن بالنقض في القرارات الصادرة عن محكمة الاستئناف إلى الشروط والقواعد والآجال العادية المقررة في قانون المسطرة المدنية (المادة 93).

وعليه، فإن الطعن يجب أن يقدم من طرف محام مقبول لدى المجلس الأعلى، أي أن يكون مقيدا بالجدول منذ ما لايقل عن عشر سنوات (المادة 34 من ظهير 1993). وحدد أجل الطعن في 30 يوما كاملة.

وفي حالة رفض طلب التقييد في قائمة التمرين، فإن المعني بالأمر لايمكنه إطلاقا إعادته أو تصحيحه إلا عند بداية شهر أكتوبر من السنة الموالية للسنة التي رفض فيها طلبه، وبعد أن يقوم بكل الإجراءات من جديد حسب الشروط المنصوص عليها في قانون 1993 والنظام الداخلي (الفصل 73 الفقرة 5 من النظام الداخلي).

ولايقيد المرشحون المقبولون في قائمة التمرين ولايشرعون في ممارسته إلا بعد أن يؤدوا اليمين التالية :

" أقسم بالله العظيم أن أمارس مهام الدفاع والاستشارة بكرامة وضمير واستقلال وإنسانية، وأن لا أحيد عن الاحترام الواجب للمحاكم والسلطات العمومية وقواعد مجلس الهيئة التي أنتمي إليها وأن لا أفوه أو أنشر ما يخالف القوانين والأنظمة والأخلاق العامة وأمن الدولة والسلم العمومي. " (المادة12).

إن التنصيص في اليمين على احترام المحاكم وعلى الخصوص احترام السلطات العمومية والالتزام بعدم التفوه أو نشر ما يخالف القوانين والأنظمة والأخلاق وأمن الدولة والسلم العمومي يضفي عليه صبغة سياسية تتناقض تماما مع الاستقلالية وواجب الدفاع الذي يضطلع به المحامي ويبرهن، إن دعت الحاجة إلى ذلك، أن حقوق الدفاع لا ينظر إليها كما يجب في المغرب حتى الآن.

فعلى المحامي أن يقوم عادة بمهمته مع احترام الجميع ابتداء من خصم موكله، وعليه كذلك أن يقدم تفسيراته أينما ذهب باعتدال ولكن أيضا، وهذا هو المهم، باستقلال. أما عبارة الاحترام الواردة في اليمين فلم توضع في المكان الصحيح سواء تجاه المحاكم أو السلطات العمومية.

ومن جهة آخرى، إن الرغبة في إسكات المحامي (عدم التفوه أو نشر...) مخالفة للإعلان العالمي لحقوق الانسان (المادة 19) ويعتبر خرقا سافرا لحرية التعبير. وفي الحقيقة، يجب أن يتطرق اليمين فقط إلى " الكرامة " و " الضمير " و" الاستقلال " و " النزاهة " و "الإنسانية ". وللعمل باستقلال وممارسة المهنة كاملة، يجب أن لا يقفل فم المحامي مسبقا أو يجبر على العمل بفكر مقيد. فالفكر غير المستقل لا يمكنه بتاتا أن يقوم بالدفاع عن الآخر، لأنه بنفسه مقيد.

وتؤدى اليمين أمام محكمة الاستئناف في جلسة خاصة يحضرها نقيب الهيئة. ويتولى تقديم المرشحين المقبولين لشهادة الأهلية لممارسة مهنة المحاماة. وهي في الواقع المرة الأولى التي يرتدي فيها المرشح بذلة المحامي.

يتم التقييد في قائمة التمرين حسب تاريخ أداء اليمين. ويضبط مجلس الهيئة قائمة التمرين وينشرها سنويا مع الجدول (المادة 13 من ظهير 1993 ). ويوضع إسم المتمرن في قائمة التمرين في نهاية الأعمدة، أي مباشرة بعد الجدول الذي يتضمن أسماء المحامين الشرفيين والمحامين الرسميين (راجع المادة 24 من ظهير 1993 ). ويرتب المحامون المتمرنون في قائمة التمرين، إن تعدد المرشحون الذين سيؤدون اليمين في نفس اليوم، حسب المعطيات التالية :
1 ْ) تاريخ تقديم طلب التسجيل 2 ْ) أقدمية الحصول على شهادة الأهلية 3 ْ) أقدمية الحصول على الإجازة 4 ْ) أقدمية الحصول على شهادة المعادلة 5 ْ) تاريخ ازديادهم (الفصل 74 من النظام الداخلي لهيئة المحامين بالرباط).

وفيما يخص الممارسة بهيئة الرباط، لا يشرع المحامي المتمرن في مباشرة أي نشاط داخل المحكمة أو بكتابة الضبط، إلا بعد أن يتم تقديمه بواسطة المشرف على تمرينه إلى الهيئة القضائية و إلى كل الزملاء بالهيئة. وقد ضمنت هذه الممارسة في الفصل 74 من النظام الداخلي، لكن لا يتم تطبيقها حرفيا نظرا إلى العدد الهائل من المحاكم – وبالتالي العدد الكبير للقضاة – بالرباط.

ويسلم مجلس الهيئة إلى المحامي المقيد في قائمة التمرين بطاقة تعريف مهنية تمكنه من إثبات صفته عند الحاجة.

وأثناء مدة التمرين، لايجوز للمحامي المتمرن أن يحمل لقب محامي دون أن يضيف إليه صفته كمتمرن. وقد ألغيت هذه القاعدة قي فرنسا منذ صدور مرسوم 22 أكتوبر 1985 (راجع أيضا مرسوم 27 نوفمبر 1991-المادة 78). والمحامي المقيد في قائمة التمرين محام يمارس مهامه كاملة، بل يمكنه أن يشارك في التصويت عند انعقاد جمعيات الهيئة ولكن دون أن يحق له أن ينتخب. أما في المغرب، فالمحامي المقيد في قائمة التمرين لا يمكنه لا التصويت ولا الحضور في الجمعيات العامة للمحامين.

وتستغرق مدة التمرين ثلاث سنوات وهذه المدة مطلقة ولا يمكن تقليصها.

ولا يمكن أن تتجاوز مدة الانقطاع عن التمرين لسبب مشروع ثلاثة أشهر. ويمدد التمرين في هذه الحالة لمدة مماثلة (المادة 16 من ظهير 1993). وإذا لم يتم تبرير الانقطاع الذي يقل عن ثلاثة أشهر، يمدد التمرين لمدة سنة واحدة.

وإذا تجاوزالانقطاع دون عذر مشروع ثلاثة أشهر، يقوم مجلس الهيئة بحذف المرشح بكل بساطة من قائمة التمرين. وهذا الحذف إجباري حسب مقتضيات المادة 17 من ظهير 1993 والتي تفرض كذلك الحذف في حالة الاستمرار في الإخلال بالتزامات التمرين بالرغم من تمديد فترته.

و تتخذ المقررات التي يصدرها مجلس الهيئة سواء بالنسبة إلى التمديد أو الحذف بعد الاستماع إلى المعني بالأمر أو في غيبته، إذا استدعي ولم يحضر، بعد خمسة عشر يوما من تاريخ تسليمه الاستدعاء.

وقد ظل القانون صامتا حيال مسألة إمكانية انتقال محام قضى جزءا من فترة التمرين لدى إحدى الهيئات إلى هيئة آخرى ليقيد لديها ويتمم ماتبقى من فترة تمرينه لديها. وفي الممارسة لدى هيئة الرباط، يمكن ذلك لكن يجب على المرشح أن يدفع مبلغا قدره 45.000.00 درهم.

أما بالنسبة إلى المرشح الأجنبي الذي يريد التقييد في قائمة التمرين، فإن مصاريف التقييد بهيئة الرباط تبلغ 80.000.00 درهم.

ولا يحق للمحامي المتمرن، كما هو الشأن بالنسبة إلى المحامي المقيد بالجدول، أن يمثل أمام الهيئات القضائية والتأدبية إلا إذا كان مرتديا بذلة المحاماة. (المادة 37 من ظهير 1993). ويسري الأمر نفسه إذا تدخل في إطار مهنتة لدى أحد القضاة أو إحدى المصالح القضائية.

ويجب على المحامي المتمرن أن يحضر جميع ندوات التمرين مرتديا بذلته (الفصل 81 من النظام الداخلي).

والبذلة المهنية للمحامي المتمرن هي نفس البذلة التي يرتديها المحامي المقيد في الجدول. وهي تتألف من رداء أسود مع ياقة وكتفية وربطة عنق من الحرير الأبيض. وارتداء نفس البذلة لا يعني فقط المساواة في المظهر بين أعضاء الهيئة ولكن أيضا وبالخصوص "الهيبة التي يجب أن تتطابق مع ممارسة خدمة لها أهمية خاصة وهي خدمة القضاء" (جاك هاملان وأندري داميان، قواعد ممارسة مهنة المحاماة، دالوز). وسنعود إلى هذه المسألة عند التطرق إلى حقوق وامتيازات المحامين.

وأثناء التمرين يمكن للمحامي المتمرن أن يحل محل المحامي الذي يشرف على تمرينه في جميع القضايا. وقد ألغى المجلس الأعلى قرارا صادرا عن محكمة الاستئناف بالرباط التي صرحت بعدم قبول الاستئناف المقدم من طرف محام مقيد في قائمة التمرين نيابة عن المحامي المشرف على تمرينه (القرار رقم 6532 بتاريخ 20 أكتوبر 1983، الإجتهاد القضائي للمجلس الأعلى، رقم 35/36، صفحة 242 ). غير أنه لا يسوغ له :

1- أن يمثل أو يؤازر الأطراف في قضايا الجنايات سواء بالنيابة عن المحامي المشرف على تمرينه أو في إطار المساعدة القضائية؛
2- أن يترافع أمام محاكم الاستئناف خلال السنة الأولى لتمرينه؛
3- أن يفتح مكتبا له وأن يمارس بإسمه الخاص إلا إذا عين في نطاق المساعدة القضائية (المادة 15 من ظهير 1993 ).

وبالفعل، فإن المحامي المتمرن يعين أحيانا من لدن نقيب الهيئة في إطار المساعدة القضائية ليقوم لفائدة المتقاضي، المتمتع بالمساعدة القضائية، بكل الإجراءات التي تدخل في توكيل الخصام. ولا يجوز له أن يمتنع من تقديم مساعدته ما لم يتم قبول الأعذار أو الموانع التي تحول بينه وبين ذلك. وتجرى متابعة تأديبية ضده في حالة إصراره الامتناع رغم عدم الموافقة على أعذاره أو موانعه (المادة 40 من ظهير 1993 ).

ويلتزم المحامي بالاشتغال بصفة فعلية في مكتب المحامي المشرف على تمرينه وحضور الجلسات بالمحاكم والمواضبة على الحضور في ندوات التمرين والمشاركة في أشغالها (المادة 14 من ظهير 1993 ).

والمواضبة على حضور الجلسات بالمحاكم والندوات إلزامي بالنسبة إلى المحامي المتمرن طوال مدة تقييده في قائمة التمرين. والهدف من حضور الجلسات هو أن يفهم المحامي المتمرن معنى المرافعة وأن يعتاد علىالمنصة عن طريق الاستماع إلى مرافعة المحامين القدماء.

ومبدئيا فإن ندوات التمرين لا تتطرق فقط إلى مشاكل أخلاقيات المهنة والمسائل المختلفة المرتبطة بالقانون ولكن كذلك إلى فن المرافعة وكيفية تسيير مكتب المحاماة واللغات الحية إلخ... وقد أغفل المشرع التطرق إلى تنظيم ندوات التمرين وإلى انتخاب كاتب الندوة. وتجتهد كل هيئة من خلال تقاليدها في تنظيم هذه الندوات.

وقد قامت هيئة الرباط في نظامها الداخلي بتضمين عرفها في هذا المجال في الفصل 80 وما يليه. إذ تنعقد ندوة التمرين في التاريخ والساعة التي يقررها النقيب ويتم إخبار المحامين المتمرنين بها بواسطة إعلان بكتابة الهيئة. ويترأس النقيب هذه الندوة ويمكن أن ينيب عنه عضوا من المجلس الذي يعين كمدير للندوة (الفصل 82 ).

وإذا تجاوز عدد المحامين المتمرنين خمسين، أمكن للنقيب توزيعهم حسب أقدميتهم إلى مجموعات.

وحضور ندوات التمرين إجباري. ونفس الشيء بالنسبة إلى ارتداء البذلة المهنية (الفصل 82 من النظام الداخلي). وكل تغيب يتعدى ثلاث ندوات بدون مبرر مقبول، يترتب عنه تمديد فترة التمرين. وقد جرت العادة أن يثبت حضور المحامين المتمرنين عن طريق توقيعاتهم على سجل خاص. وبعد أن تم التخلي عن هذه الطريقة منذ زمن طويل، عادت إليه من جديد هيئة الرباط.

وفيما يخص انتخاب كاتب الندوة، ينص الفصل 80 من النظام الداخلي على ما يلي :

"ينظم مجلس الهيئة سنويا مباراة لاختيار كاتب أو كتاب ندوة التمرين. وتجرى المباراة في شهر يناير من كل سنة بين المحامين المتمرنين باستثناء المحكوم عليهم بعقوبة تأديبية أو المتخلفين عن أداء رسم الاشتراك المهني أو الذين تقرر تمديد فترة تمرينهم.

" يختار مجلس الهيئة موضوعا أو عدة مواضيع لهذه المباراة، ويضع شروط إجرائها، ويعين الفائز أو الفائزين فيها : كاتبا أو كتابا لندوة التمرين من بين من قدموا أحسن العروض مع ترتيبهم، وإن اقتضى الحال تعيين نواب لهم". وقد أغفل النظام الداخلي التنصيص على طريقة انتخاب كاتب أو نائب كاتب ندوة التمرين. ويتعين أن يتم ذلك منطقيا حسب الأغلبية المطلقة في الدور الأول والأغلبية النسبية في الدور الثاني. ويكلف كاتب الندوة المعين على إثر الانتخابات بإعداد العرض الافتتاحي لندوة التمرين والتي يدعى إليها في العادة وزير العدل والرئيس الأول والوكيل العام لمحكمة الاستئناف وكذا الفئة الباقية من هيئة القضاء في دائرة نفوذ محكمة الاستئناف والمحامون المقيدون في الجدول والمحامون المقيدون في قائمة التمرين. ويختار المحامي المكلف بالعرض الافتتاحي الموضوع بنفسه ويعرضه على موافقة النقيب. ويمكن لهذا الأخير إذا رأى ذلك ضروريا أن يحدد الموضوع بنفسه. وتخصص جائزة لكاتب الندوة وينشر العرض الذي تم إلقائه عادة في مجلة الهيئة.

ومن ناحية آخرى، يجب على المحامي المتمرن، أثناء فترة التمرين، أن يحصل على إذن النقيب إن هو رغب في تغيير المكتب. كما عليه أن يخبره حالا بإسم المحامي الذي سيلتحق بمكتبه، وبكل تغيير يطرأ على وضعيته مدليا كل مرة بتقرير من المحامي الذي يغادر مكتبه يتضمن ملاحظات حول الكيفية التي قضى بها فترة تمرينه، وبالتزام مكتوب من المحامي الجديد الذي سيتابع بمكتبه تمرينه (الفصل 76 من النظام الداخلي ).

وكل نزاع بين صاحب المكتب والمحامي المتمرن كيفما كانت طبيعته يجب إحالته على النقيب (الفصل 70-2 من النظام الداخلي ).

ومن ناحية أخرى لا يعتبر المحامي أجيرا بأي حال من الأحوال (الفصل 68 من النظام الداخلي).

ورغم أن القانون ينص على أن المحامي المتمرن لايمكن أن يتمرن إلا لدى محام مقيد بالجدول منذ خمس سنوات على الأقل (المادة 11-2 من ظهير 1993) فثمة مشاكل مختلفة تظهر وتواجه المحامي المتمرن سواء في المكتب الذي يتمرن فيه أو في مقرات المحاكم أو أثناء ندوات التمرين .

ففي المكتب، تتعلق المشاكل بالجانب المادي والجانب المهني. فإذا كان الجانب الأول واضحا ولا يحتاج إلى الشرح، نظرا إلى النقص في وسائل المحامين المقيدين الذين يتكفلون بالتمرين، فإن الجانب الثاني على خلاف ذلك، يستحق أن نتطرق إليه. فتأطير المحامي سواء داخل المكتب أو أثناء ندوات التمرين تعتريه كثير من المعيقات، حيث نجد المحامي المتمرن يعاني داخل المكتب من سوء التأطير والتوجيه. وهو يستخدم كساع للمكتب وليس كمحام مقبل يتم التكفل بتكوينه. ومن النادر أن نجد مكاتبا تشعر المتمرنين بمسؤوليتهم وذلك بالسماح لهم ليس فقط بالإطلاع على الملفات ولكن كذلك بتعليمهم التحرير والمرافعة ومسك دفتر السجل ومسك المحاسبة وإعداد الحصيلة واستقبال الموكلين إلخ.... وثمة بعض المتمرنين في نهاية مدة تمرينهم لا يستطيعون حتى تحرير رسالة بطريقة صحيحة إلى أحد الزملاء أو شركة من الشركات أو إدارة... ويرجع السبب في ذلك في غالب الأحيان إلى المتمرن نفسه الذي يفتقر إلى الحماس والذي يظهر ذلك منذ اليوم الأول. لقد جاء إلى المهنة لأنه لم يجد مكانا آخر يذهب إليه. ورغم ما قد يبذله المحامي من جهد لحثه وتلقينه روح المسؤولية وتحميسه، إلا أن ذلك يظل دون نتيجة. وثمة البعض منهم يتساءلون لماذا "هم هنا " ؟...

وهنالك آخرون، وبعد مرور سنوات من تقييدهم في الجدول كمحامين رسميين، يبحثون دائما عن عمل في مجال آخر يكون أكثر استقرارا وأقل صعوبة ولا يتضمن مخاطر كتلك التي تحف بمهنة المحاماة. " إنهم لا يحسون بالإنتماء إلى عشيرة المحامين ". غير أنه من الجانب الآخر، نجد أناسا آخرين تركوا مناصب المسؤولية وأجورا عليا وحياة مهنية مستقرة لا تحفها المخاطر و " انغمسوا " من الرأس إلى أخمص القدمين في لجة مهنة المحاماة الهائجة.

ويعود السبب أحيانا إلى المحامي المكلف بتدريب المتمرن. حيث إن هذا الأخير نظرا إلى ضيق مكتبه ونقص تجهيزاته وقلة استعداده ليكون مكونا ومؤطرا، يهمل المحامي المتمرن إن لم يكن يستغله لأغراض آخرى غير تلك المنوطة به.

أما داخل المحاكم، فيمكن كذلك إلقاء المسؤولية على القضاة، إذ على القاضي أن يوجه المحامي المتمرن وينصحه –إذا دعت الحاجة إلى ذلك – وأن لا ينهره إلا عند الضرورة الملحة بواسطة المشرف على التمرين. وبفضل القاضي، تتكون شخصية المحامي المتمرن وتنمو. فالكلام الجارح لبعض القضاة وطريقتهم في إظهار عدم اهتمامهم بمرافعات المحامين المبتدئين، تجعل المحامي المتمرن يفقد تلك الثقة التي هو في أمس الحاجة إليها ومن ثم، يفقد الثقة في المهنة وفي الجهاز القضائي بكامله.

وفي مصلحة الضبط، يجد بعض أعوان كتابة الضبط متعة في لعب لعبة القط والفأر مع المحامين المقيدين في قائمة التمرين. فالمحامي المتمرن يتحمل مسؤولية كبيرة عندما يتوجه إلى مكتب الضبط ليحصل على منطوق حكم جنحي على سبيل المثال والذي لا تجري أجال الطعن فيه بعد التبليغ ولكن بمجرد النطق به. وعلى عون كتابة الضبط أن يتحمل المسؤولية ويمد يد المساعدة إلى المحامي المتمرن.

ولا تتوفر ندوات التمرين التي تعود فيها المسؤولية إلى مجلس الهيئة على أي برنامج معد سلفا. فكل محام مكلف بمجموعة من لدن النقيب يختار عادة موضوعا نظريا أو مسطرة ويلقى حولها درسا يمكن على العموم أن يستعني عنه المتمرنون. وباستثناء الجانب المسطري المفيد بالنسبة إلى المتمرن، لا يتولى أحد تقريبا إعطاء دروس حول أخلاق المهنة وفن المرافعة وطريقة تسيير المكتب ومسك دفتر السجل ومسك المحاسبة وكيفية حساب الأتعاب وما هي أخطار العولمة على المكتب التقليدي وما هي إيجابيات تكوين شركة... ولا أحد يحدثهم عن كيف يجب أن تكون علاقتهم مع زملائهم المتمرنين أو الرسميين أو مع النقيب أومع القضاة ومختلف مصالح الضبط أومع الموكلين ؟ إلخ... وباختصار إن المحامي المتمرن مهمل وناقص التأطير. ونتيجة لذلك نحصل على " محامين " ضعيفي المستوى والذين سيشكلون في المستقبل " خطرا " حقيقيا على موكليهم ومن ثم على المهنة برمتها.

والمسؤولية عن هذه الوضعية مشتركة في الواقع بين مختلف وزارات التعليم (في المستوى الإبتدائي أو الثانوي أو العالي والتي تلقن تعليما لا يهيء المرشح كما يجب ويدفعه إلى سوق مضطرب أصلا)، ووزارة " الشؤون القضائية " على العموم (التي تأخرت في إعطاء انطلاقة مراكز التكوين المهني للمحامين، والتي تعطي للقضاة فكرة مسبقة عن المحامي والتي مازالت تتردد في فرض احتكار المهنة) ومجلس الهيئة (الذي لا يتوفر على برنامج معد سلفا بالنسبة لندوات التمرين ولا يهتم بتاتا بالظروف التي يمر فيها التمرين بالرغم من المجهودات الحميدة المبذولة منذ بضع سنوات لتوفير تكوين مستمر في ميادين مختلفة من القانون (التحكيم والمحاكم التجارية والمحاكم الإدارية إلخ) ومكتب المحامي الذي لا يريد أو لا يعرف كيف يؤطر المحامي.

ويتعين القيام اليوم بنقد ذاتي أكثر من أي وقت مضى لمعرفة أسباب فشل التكوين حتى يتسنى الوصول إلى الحلول التي تجعل من المحامي المغربي في المستقبل مستشارا قانونيا حقيقيا ومدافعا كبيرا يضاهي بذلك المحامين الدوليين ولا يكون لديه ما يخيفه من هذه العولمة التي ترعب كل منتم إلى العالم الثالث. إن عدم القيام بأي شيء في هذا الإتجاه هو بمثابة القضاء في المستقبل على المهنة بكاملها بالنسبة إلى المغاربة.

وبعد الإنتهاء من التمرين، العادي أو الممدد، يقيد في الجدول المحامون المتمرنون والمرشحون المعفيون من شهادة الأهلية ومن التمرين بمقتضى مقرر يصدره مجلس الهيئة بعد أن يجري بجميع الوسائل التي يراها مناسبة بحثا كافيا حول أخلاق المرشح ووضعيته للتحقق من عدم وجود ما يحيل دون تقييده (المادة 19 من ظهير 1993).

ويجب أن يقدم المحامي المتمرن كتابة طلبه الرامي إلى التقييد في الجدول خلال أجل شهر من تاريخ إنقضاء مدة التمرين وأن يؤدي مصاريف التقييد ( 5.000.00 درهم). ويلزم مجلس الهيئة بالبت في طلب التقييد داخل أجل أربعة أشهر من تاريخ إيداع الطلب، ولا يمكن أن يرفض مجلس الهيئة الطلب إلا بعد الاستماع إلى المعني بالأمر أو في غيبته، إذا استدعي ولم يحضر، بعد خمسة عشر يوما من تاريخ الإستدعاء.

ويجب أن يتضمن الطلب الوضعية التي اختارها (العمل كمحامي مساعد أو فتح مكتب خاص أو العمل في إطار المساكنة أو في إطار الشركة ....) وأن يرفق بالوصل الذي يثبت أنه أدى الرسوم الواجبة عند تقييده في الجدول أو الاشتركات إلى الهيئة (الفصل 88 من النظام الداخلي).


وتبلغ مقررات قبول التقييد في الجدول أو رفضه إلى الوكيل العام للملك داخل أجل خمسة عشر يوما من صدورها. وتعتبر الطلبات مرفوضة إذا لم تبلغ القرارات بشأنها داخل خمسة عشر يوما التالية لانتهاء المدة المحددة للبت فيها (المادة 20 من ظهير 1993).

رأينا من قبل أنه لولوج مهنة المحاماة، يفرض المشرع بالإضافة إلى شهادة الأهلية، القيام بتمرين مدته ثلاث سنوات. غير أن هذه القاعدة ليست مطلقة، إذ تعفي المادة 18 من الظهير الشريف الصادر في 1993 الأشخاص التالي بيانهم من الحصول على شهادة الأهلية ومن التمرين.

1. قدماء القضاة من الدرجة الثانية أو من درجة تفوقها غير الحاصلين على الإجازة في الحقوق بعد قبول استقالتهم أو إحالتهم إلى التقاعد ؛
2. قدماء القضاة الذين قضوا ثماني سنوات على الأقل في ممارسة القضاء بعد حصولهم على الإجازة في الحقوق، وقبلت استقالتهم؛

لكن يجب أن نذكر هنا بالشرط الذي جاء في المادة 23 والذي يفرض انقضاء مدة ثلاث سنوات قبل التمكن من التسجيل في دائرة محكمة الاستئناف التي زاولوا مهامهم فيها. ويستثنى من ذلك قدماء قضاة المجلس الأعلى.

3. قدماء المحامين الذين سبق تقييدهم لمدة خمس سنوات عل الأقل بدون انقطاع في جدول هيئة أو عدة هيئات للمحامين بالمغرب أو بإحدى الدول الأجنبية التي أبرمت مع المغرب اتفاقية دولية تسمح لمواطني كل من الدولتين المتعاقدتين بممارسة مهنة المحاماة في الدولة الأ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.press-maroc.com
 
الولوج الى مهنة المحاماة و التمرين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى بريس المغرب - وظيفة المغرب الشرطة المغربية - مباراة الأمن الوطني :: قوانين & خدمات :: قوانين و نظم :: مهن القانون-