منتدى بريس المغرب - وظيفة المغرب الشرطة المغربية - مباراة الأمن الوطني

الوظيفة في المغرب العمومية و العسكرية - مباراة الأمن الوطني - نتائج ونماذج المباريات - إمتحانات البكالوريا - شؤون المدارس و التعليم - الإجازة المهنية والماستر
 
الرئيسيةالتكوين المهنيمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول
إعلانات
إعلان

توصل بجديد إعلانات الوظائف والمدارس وشؤون مباريات الأمن الوطني

أدخل الإيميل الخاص بك هنا:

(بعد الإشتراك سوف تصلك رسال تأكيد الإشتراك في بريدك، يجب الدخول لبريدك لتأكيدها )

المواضيع الأخيرة
» القانون الإداري وظيفته مصادره وعلاقته بالقانون العام والخاص
من طرف مسافر سلاوي أمس في 17:55

» نظام الإثبات في المادة الزجرية
من طرف مسافر سلاوي أمس في 17:49

» تلخيص موضوع الطلاق والتطليق مدونة الأسرة
من طرف مسافر سلاوي أمس في 17:46

» دراسة : آليات التعاون الدولي في الميدان الجنائي
من طرف مسافر سلاوي أمس في 17:44

» ضوابط عمل النيابة العامة في مجال البحث والتحري عن مخالفات أحكام مدونة السير على الطرق
من طرف مسافر سلاوي 18.11.17 23:11

» مساطر انحلال ميثاق الزوجية على ضوء مدونة الاسرة
من طرف مسافر سلاوي 18.11.17 23:09

» أوامر قاضي التحقيق في ظل قانون المسطرة الجنائية
من طرف مسافر سلاوي 18.11.17 23:06

» تنظيم الاصل التجاري على ضوء مقتضيات مدونة التجارة
من طرف مسافر سلاوي 16.11.17 20:51

» تقادم الدعوى العمومية وتقادم العقوبة
من طرف مسافر سلاوي 16.11.17 20:49

» التعدد والشقاق على ضوء أحكام المادة 45 من مدونة الاسرة
من طرف مسافر سلاوي 16.11.17 20:47

» اختصاصات النيابة العامة لدى المحاكم التجارية
من طرف مسافر سلاوي 14.11.17 21:23

المنتدى على الفايسبوك
Learn English Easily تعلم الإنجليزية بسهولة
منتدى بريس المغرب
منتدى الشرطة المغربية

شاطر | 
 

 دعوى فسخ بيع الأصل التجاري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
P-Man
مراقب عام للمنتدى'''
مراقب عام للمنتدى'''
avatar

الجنس : ذكر
مَدينتے• : فاس
المشآرڪآت : 1514
نقاطي : 6436
سٌّمعَتي : 17
مِزَاجِے•: : مشغول

مُساهمةموضوع: دعوى فسخ بيع الأصل التجاري    12.03.12 14:25

دعوى فسخ بيع الأصل التجاري


كما هو معروف طبقا للقواعد العامة إذا لم يقم المشتري بالوفاء بالثمن أو بالباقي منه جاز للبائع أن يسلك احد الطريقين إما التنفيذ العيني بإجبار المشتري على تنفيذ التزاماته و الوفاء بالثمن عن طريق الحجز و البيع و إما فسخ عقد البيع و هو ما يستوجب اعتبار البيع كأنه لم يكن و يعود المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد و يسترد البائع الشيء المبيع و يرد المشتري ما قبضه من الثمن إن كان قد استوفى شيئا منه كما يجوز للبائع مطالبة المشتري بتعويض الضرر الذي أصابه بسبب فسخ العقد غير أن الفسخ لا يكون ممكنا إلا إذا كان المنقول المبيع لا يزال تحت يد المشتري فإذا تصرف فيه هذا الأخير بحيث انتقلت حيازته إلى شخص أخر حسن النية فان هذا الشخص له الاحتجاج في مواجهة البائع بقاعدة الحيازة المنقول سند الملكية و يتعطل بذلك حق البائع في الفسخ [1]. و لما للأصل التجاري من خصوصيات فقد خرج القانون التجاري المغربي في الباب المتعلق بالأصل التجاري على حكم القواعد العامة في هذا الشأن فافرد لدعوى الفسخ التي يباشرها بائع الاصل التجاري شروط موضوعية و أخرى شكلية (المطلب الأول) كما الزم القانون البائع بإتباع مسطرة خاصة (المطلب الثاني )كما حدد المشرع الآثار القانونية المترتبة على ممارستها (المطلب الثالث).

المطلب الأول : شروط ممارسة دعوى الفسخ .

لما كان امتياز البائع يحتج به في مواجهة التسوية القضائية و التصفية القضائية للمشتري و لما كانت دعوى الفسخ من آثار تقييد الامتياز فقد اخضع المشرع ممارستها لقيود معينة تحد من إطلاقها و تحدد نطاقها.

أولا: الشروط الشكلية لممارسة دعوى الفسخ :

-I أوجبت المادة 199 م ت على البائع الذي يريد الاحتجاج بالفسخ في مواجهة الغير بسبب امتناع المشتري عن الوفاء بالثمن أو الباقي منه أن يحتفظ بالحق في الفسخ في التقييد الخاص بالامتياز و يجب أن يكون احتفاظ البائع بحق الفسخ صريحا لا يدع مجالا للشك حول المقصود منه ، فلا يكفي أن يكون ذلك ضمنيا كما إذا أمكن استخلاصه دلالة من الظروف، لكن يكفي أن يحتفظ البائع بحق الفسخ في التقييد و لو لم يحصل التنصيص على ذلك في عقد البيع ذاته لان الاحتجاج على الغير لا يكون بالأحكام الواردة في العقد الذي ابرم بين البائع و المشتري ، و لكن بما ورد في التقييد الذي وقع إشهاره [2] و هو ما تنص عليه المادة 61 م ت "لا يحتج اتجاه الغير إلا بالوقائع و التصرفات المقيدة بصفة صحيحة بالسجل التجاري " .

لكن إذا لم يقم البائع بتسجيل احتفاظه بحقه في الفسخ كان للغير أن يتمسك في مواجهته بعدم سريان آثار الفسخ قبله ، و رغم أن المادة 99 المشار إليها لم تحدد مفهوم الغير فقد ذهب البعض من الفقه إلى أن الغير الذي له حق التمسك قبل البائع بعدم التصريح بالاحتفاظ بالفسخ عند تقييد الامتياز هو الذي قرر له المشتري حقا عينيا على الأصل التجاري كالمشتري الجديد الذي قيد البيع و الدائن المرتهن الذي أجرى التقييد [3] .

فإذا كان هؤلاء معنيون بكيفية مباشرة بدعوى الفسخ لأنها تهدد حقوقهم بالزوال فماذا عن الدائنين العاديين لمشتري الأصل التجاري ؟ ألا يمكن اعتبارهم من الغير حسب المفهوم المنصوص عليه في المادة 199 م ت ؟.

يرى الأستاذ ALBERT COHEN بهذا الخصوص انه يقصد بالغير سوى الاغيار الذين لهم على الأصل التجاري المبيع ذاته حقوق مهددة بالزوال بفعل دعوى الفسخ و هؤلاء الاغيار لن يكونوا سوى الدائنين المرتهنين لمشتري الأصل التجاري و المشتري الجديد لهذا الأصل[4].

-IIإذا انقضى الامتياز المقرر للبائع على الأصل التجاري لأي سبب من أسباب الانقضاء يسقط حق البائع في الفسخ لان حق البائع في الفسخ تابع لحقه في الامتياز فلا يتصور بقاء الحق في دعوى الفسخ بعد انقضاء الامتياز و هو ما نصت عليه المادة 199 م ت "لا يمكن ممارستها اتجاه الغير (دعوى الفسخ)بعد انقضاء الامتياز " و رغم انه إذا انقضى حق الامتياز على بعض العناصر للأصل التجاري دون الأخرى فان حق البائع في الفسخ يبقى قائما مادام حق الامتياز قائما[5].

ثانيا : الشروط الموضوعية :

*يجب أن يرد البيع على مؤسسة ينطبق عليها وصف الأصل التجاري حسب ما نصت عليه المادتين 79 و 80 م ت ، أما إذا انصب على مؤسسة لا ينطبق عليها هذا الوصف أو اقتصر البيع على بعض العناصر التي لا تكفي لتكوين اصل تجاري فان الفسخ يخضع للقواعد العامة.

*يجب أن تؤسس دعوى الفسخ على عدم تأدية المشتري للثمن إذ تنص المادة 99 م ت على انه "يجب لقيام دعوى الفسخ لعدم دفع الثمن ..." يتبين من هذه المادة أن الفسخ إذا استند إلى سبب أخر غير الامتناع عن الوفاء بالثمن أو الباقي منه كامتناع المشتري عن تنفيذ التزامه باستلام الأصل و عن تنفيذ الالتزامات الأخرى المنصوص عليها في العقد فان القواعد العامة دون أحكام المواد أعلاه هي الواجبة التطبيق ، الشيء الذي يستوجب إن يكون الفسخ بناء على طلب البائع فإذا كان طلب الفسخ مقدما من طرف المشتري لعدم تنفيذ البائع لالتزاماته المقررة عليه بموجب عقد البيع فان القواعد العامة أيضا دون أحكام المواد أعلاه هي التي تسري ،كما لا يشترط لقبول دعوى الفسخ أن يكون المشتري ممتنع عن أداء الثمن بكامله بل يكفي أن يبقى بذمته جزء منه فقط.

و يرى بعض الفقه المصري انه لا مجال لتطبيق القواعد الخاصة لدعوى الفسخ إذا كان ما يطلبه البائع هو البطلان لا الفسخ .

المطلب الثاني : مسطرة دعوى الفسخ :

أفردت مدونة التجارة مجموعة إجراءات لممارسة دعوى الفسخ فأوجبت على البائع القيام ببعض الإجراءات الخاصة حرصا منه على حماية الدائنين الذين لهم حقوق على الأصل التجاري

وإتاحة الفرصة لهم لاتخاذ الإجراءات المناسبة للمحافظة على حقوقهم و ذلك بإلزامه :

- إعلام الدائنين المقيدين برغبته في الفسخ (أولا).

- رفع دعوى الفسخ خلال شهر من تاريخ إخطار بطلب بيع الأصل التجاري بالمزاد العلني (ثانيا).

أولا : إعلام الدائنين المقيدين :

يجب على البائع الذي يمارس دعوى الفسخ أن يبلغ ذلك للدائنين المقيدين على الأصل في الموطن الذي اختاروه في تقييداتهم و هو ما تنص عليه المادة 101 م ت و الإعلام يجب إن يتم في كل الأحوال سواء كان الفسخ رضائيا أو قضائيا أم بقوة القانون.

فإذا كان الفسخ قضائيا يجب على البائع أن يعلم الدائنين بعزمه على رفع دعوى الفسخ،أما إذا كان الفسخ رضائيا أو شرطيا وجب عليه إخطارهم برغبته في التمسك بالشرط الذي يقضي بالفسخ أو بحصول الاتفاق عليه و يتم التبليغ للدائنين المقيدين في موطنهم المختار و إذا وقع التبليغ في موطنهم الحقيقي فلن يقع باطلا[6].

و التبليغ المنصوص عليه في المادة 101 م ت يجب إن يتم لجميع الدائنين المقيدين بدون استثناء لأنهم قد يفقدون حقوقهم على الأصل التجاري إذا ما استرده البائع نتيجة لدعوى الفسخ إلا أن الحكم بالفسخ لن يصدر إلا بعد ثلاثين يوما على تاريخ التبليغ القانوني .

و بالرغم من عدم تطرق المشرع المغربي إلى ما يجب على الدائن المقيد القيام به بعد إعلامه بأمر الفسخ فانه يستطيع اتخاذ كل ما يراه مناسبا من إجراءات لحماية حقوقه فله أن يتدخل في دعوى الفسخ و يفند الحجج التي يستند عليها البائع كان يدفع بانقضاء الامتياز أو أي سبب أخر .

كما له أن يبادر إلى تسديد ثمن البيع إلى البائع و يحل بذلك محل المشتري أو أن يطعن في الاتفاق الحاصل بين البائع و المشتري و الإحالة دون وقوع أي تواطئ بينهما.

كما لم يبين المشرع المغربي الأثر المترتب عن إهمال البائع إخطار الدائنين المقيدين بأمر الفسخ غير أن الرأي الراجح في الفقه يرى انه إذا أهمل البائع ذلك فان دعواه المرفوعة تكون غير مقبولة[7].

و يذهب بعض الفقه المصري إلى أن البائع في هذه الحالة يحرم من التمسك بالفسخ إزاء هؤلاء الدائنين الذين لهم أن يعتبروا أن الأصل التجاري لا زال في ذمة المشتري ولا تزال حقوقهم متعلقة به [8].

و على خلاف ذلك يرى البعض الأخر أن ذلك الإهمال لن يؤدي إلى بطلان الفسخ و لكن يلزم البائع بالتعويض إذا نتج عن هذا الإهمال ضرر[9].

و يبقى للدائنين المقيدين وحدهم الحق في إثارة الدفع بعدم التبليغ و ذلك إما بالتدخل التلقائي في الدعوى الرائجة بالفسخ أو الطعن في الحكم عن طريق تعرض الغير الخارج عن الخصومة ما لم يتوصلوا بالتبليغ المنصوص عليه في المادة 101 / م ت[10].

ثانيا : رفع دعوى الفسخ خلال اجل ثلاثين يوما

لقد خرج المشرع المغربي من خلال الأحكام الخاصة الواردة في مدونة التجارة بالنسبة لحق البائع للأصل التجاري في فسخ البيع عن القواعد العامة و لذلك حرص على تقييد حق البائع في هذا الشأن و من ذلك ما نصت عليه المادة 10/م ت و التي تنص على انه " إذا طلب بيع الأصل التجاري بالمزاد العلني سواء كان بطلب من أي ذي حق وجب على الطالب أن يبلغ ذلك للبائعين السابقين في الموطن المختار في تقييداتهم مصرحا لهم بسقوط حقهم في دعوى الفسخ اتجاه من رسا عليهم المزاد إذا لم يرفعوها خلال ثلاثين يوما من تاريخ التبليغ".

و ظاهر من هذا النص أن حكمه خاص بحالة بيع الأصل التجاري بالمزاد العلني و يكون ذلك في حالة إيقاع حجز على الأصل التجاري أو في حالة خضوعه للتسوية أو التصفية القضائية فقد أراد بذلك المشرع أن يحدد موقف البائع من طلب الفسخ في حالة بيع الأصل التجاري بالمزاد العلني حتى لا يكون احتفاظ البائع بحق الفسخ سببا يقلق بال الراسي عليه المزاد فيحجم الراغبين في الشراء عن الاشتراك في المزايدة مما يكون له تأثير سيء على تقيدر قيمة الأصل التجاري و يكون سببا في إضعاف تأمينات الدائنين الذين لهم عليه حقوق مقيدة[11].

لذلك اوجب القانون على الدائن الذي يطالب ببيع الأصل التجاري أن ينهي حق البائع في طلب الفسخ أولا ، فاوجب عليه إخطار البائعين السابقين حتى يبادروا برفع دعوى الفسخ إن أرادوا، وكذلك قيد المشرع حق هؤلاء البائعين في طلب الفسخ في اجل الثلاثين يوما من تاريخ التبليغ و إلا سقط حقهم في رفع دعوى الفسخ اتجاه من يرسو عليه المزاد.

فإذا رفع البائع دعوى الفسخ خلال المدة المقررة فان إجراءات بيع الأصل التجاري بالمزاد العلني تتعطل لحين الفصل في دعوى الفسخ و إذا كانت المادة 103/م ت لم تشترط لممارسة دعوى الفسخ في هذه الحالة حلول ميعاد استحقاق الثمن فان بعض الفقه ذهب إلى أن البائع يحق له رفع دعوى الفسخ و لو لم يحل ميعاد استحقاق الثمن أو الباقي منه[12].

المطلب الثالث : أثار دعوى الفسخ

من المتفق عليه أن الأثر المترتب على الفسخ هو زوال حكم العقد بأثر رجعي إلى حين نشوئه و ما يترتب على ذلك من اعتبار العقد المفسوخ كان لم يكن ، و سقوط كل اثر له لا يقتصر على المتعاقدين فحسب و إنما يمتد إلى الغير أيضا و عليه سنحاول إبراز هذه الآثار بين المتعاقدين (أولا) ثم على الاغيار (ثانيا).

أولا : آثار الفسخ فيما بين المتعاقدين

إذا فسخ العقد سقط أثره فيما بين المتعاقدين و اعتبر كأن لم يكن فوجب إعادة كل شيء إلى ما كان عليه قبل العقد[13] و ترتب الأمور بين المتعاقدين كما لو لم يخرج الأصل التجاري من ملكية البائع و لم يدخل في ذمة المشتري و ذلك تطبيقا للمادة 100/م ت و التي تحدد ما يترتب على هذا الوضع و ذلك كما يلي :

للبائع أن يسترد جميع عناصر الأصل التجاري التي تناولها عقد البيع بما فيها العناصر التي لحقها انقضاء امتيازه عليها أو إقامة الدعوى في شانها و من هنا فان البائع لا يسترد العناصر الجديدة التي أضافها المشتري إلى الأصل التجاري بعد الشراء من عناصر كبراءة الاختراع أو علامة تجارية لكونها من حق المشتري و لا تنتقل إلى البائع بالفسخ [14] أما العناصر التي لحقها الفسخ فإنها ترد إلى البائع بالحالة التي تكون عليها وقت الفسخ و بصرف النظر عن التعديلات التي طرأت عليها في فترة ما بين وقوع البيع و الفسخ سواء أكانت قد زادت أو نقصت و سواء كانت هي ذات البضائع التي كانت موجودة وقت البيع أم بضائع أخرى[15].

و كذلك الحالة بالنسبة للعناصر المعنوية التي كانت محلا لعقد البيع حيث يسترد البائع مثلا الحق في الكراء حتى إذا كان المشتري قد استأجر محلا آخر و نقل إليه الأصل التجاري كما يسترد الحق في الاتصال بالزبناء بصرف النظر عن اختلاف زبناء الأصل المحللين عن الزبناء الأصليين[16].

و ينصب الاسترداد على الأصل التجاري كمجموعة من العناصر تكون معا وحدة واحدة .

و لذلك لا يحول الوفاء بثمن بعض العناصر دون حق البائع في استردادها، حقيقة أن ثمن الأصل التجاري يكون مجزءا إلى أجزاء ثلاثة يقابل كل منها احد عناصر الأصل و أن الوفاء بالجزء من الثمن الذي يقابل احد العناصر يترتب عليه انقضاء الامتياز الواقع عليه لمصلحة البائع غير أن ذلك لا تأثير منه على الفسخ لان هذا الأخير ينصب على الأصل التجاري كوحدة شاملة[17].

و إذا كانت المادة 100/م ت ألزمت البائع باسترداد جميع العناصر موضوع البيع أفلا يبقى من حق البائع استرداد الإرباح التي حققها المشتري من استغلال الأصل التجاري في الفترة السابقة على استرداده على أساس أن الفسخ يستوجب إرجاع المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد؟

طبقا للقواعد العامة في حالة فسخ البيع يلتزم المشتري بان يرد ثمار الشيء من وقت الفسخ بالتراضي أو من وقت الحكم بالفسخ و كذلك الثمار السابقة على هذا التاريخ [18] و أمام غياب مقتضيات مماثلة في مدونة التجارة فان بعض الفقه اجمع على حق البائع في استرداد الأرباح الناتجة عن استغلال الأصل التجاري بعد خصم المصروفات العامة و المصاريف الضرورية و النافعة للمحافظة على الأصل ، كما يكون للمشتري الحق في الحصول على اجر يخصم من هذه الإرباح عن المدة التي مارس فيها استغلال الأصل التجاري[19].

كما يحق للبائع طبقا للقواعد العامة مطالبة المشتري بالتعويضات الناجمة عن الفسخ و يقدر التعويض بقدر ما أصاب البائع من ضرر بسبب ذلك و يحصل أن يتفق الطرفان في عقد البيع على تحديد هذا التعويض مقدما و مع ذلك لا يكون للبائع الحق في الحصول على هذا التعويض إلا إذا أثبت انه قد أصابه ضرر من جراء الفسخ فإذا كان التعويض المنصوص عليه في العقد أكثر من مقدار الضرر الحاصل فان القاضي يخفضه ليصل إلى الحد اللازم لجبر هذا الضرر[20].

لكن نتساءل عن الحالة التي ينصب فيها البيع في آن واحد على الأصل التجاري و مال أخر كعقار فهل إذا طالب البائع بالفسخ لعدم أداء الثمن فهل يشمل الفسخ الكل أم يقتصر فقط على الأصل التجاري؟.

بالرجوع إلى المقتضيات الواردة في مدونة التجارة و المنظمة لدعوى الفسخ لا نجد أدنى إشارة إلى مثل هذه الحالة.

يرى ذ/ألبير كوهن انه يحق للبائع تعميم طلب الفسخ على كل المبيع إذا كانت نية الطرفين قد اتجهت نحو كون المبيع غير قابل للتجزئة.

و قد يحصل أن يكون بائع الأصل التجاري هو في نفس الوقت مالك للعقار الذي يستغل فيه الأصل المبيع ، فإذا بيع الأصل التجاري هذا فسيتبعه لا محالة توقيع عقد كراء بين البائع المالك للعقار و المشتري لهذا الأصل ، فيرى بعض الفقه انه إذا فسخ عقد البيع لا يمكن للمشتري الاحتفاظ بالحق في الكراء و البقاء في العقار بحجة أن الحق في الكراء لم يكن ضمن عناصر الأصل التجاري المبيع و انه موضوع اتفاق مستقل عن عقد بيع الأصل التجاري لأنه و إن كان الكراء في هذه الحالة ليس موضوع البيع بالمفهوم القانوني لهذه الكلمة فانه ليس سوى اتفاق تبعي لعقد بيع الأصل التجاري و بهذا فانه يكون تابع للعملية الأساسية وجودا و عدما[21].

يجب على البائع الذي يسترد الأصل التجاري أن يقوم مقابل ذلك بإرجاع المبالغ و التي قد يكون تسلمها من المشتري طبقا للقواعد العامة للفسخ لكن مدونة التجارة و نظرا لخصوصية الأصل التجاري قد انفردت ببعض المميزات من خلال تنظيمها لآثار دعوى الفسخ و من ذلك كيفية المحاسبة بين المشتري و البائع لتحديد المبلغ الواجب إرجاعه للمشتري المرتبط بقيمة مختلف العناصر المستردة من طرف البائع:

ا - بالنسبة للبضائع و المعدات

حسب مقتضيات المادة 99/م ت فان البائع يحاسب على ثمن البضائع و المعدات الموجودة وقت استرداد الحيازة بناء على تقديرها بواسطة خبرة حضورية رضائية او قضائية على أن يخصم ما هو مستحق له بموجب الامتياز على الاثمنة الخاصة بالبضائع و المعدات ، و ما يستنتج من هذه المادة هو أن العناصر المادية يجب أن تكون موضوع خبرة و التي الغاية منها مزدوجة الهدف الأول هو تحديد كمية و حجم المعدات و البضائع المسترجعة و ثانيا تحديدها بواسطة .تقدير قيمتها،إذ يتم تحديد كمية السلع و المعدات الموجودة في الأصل التجاري وقت الفسخ مع تقدير قيمتها ، بمعرفة الخبراء حيث يراعى ما طرأ على هذه القيمة من نقص أو زيادة في تقدير المبلغ الذي يجب على البائع رده للمشتري فيكون للبائع أن يخصم من هذا المبلغ مقدار النقص الذي أصاب البضائع و المعدات كما يجب عليه أن يدفع للمشتري مبلغا إضافيا بمقدار الزيادة التي أصابها وإذا كان المشتري قد فوت هذه العناصر المادية قبل حصول الفسخ فلا يمكن للبائع استردادها في حالة الفسخ إذا انتقلت إلى مشتر حسن النية لأنها من قبيل المنقولات المادية التي تسري عليها قاعدة الحيازة في المنقول سند الملكية.

ب - بالنسبة للعناصر المعنوية:

لم تورد المادة 99/م ت مقتضيات مماثلة لما سبق بيانه للعناصر المادية و هذا ما يجعلنا نتساءل هل البائع يسترد العناصر المعنوية حسب قيمتها المحددة في عقد البيع ؟ أم أن البائع يحاسب على ثمن العناصر المعنوية يوم استرداد الحيازة؟

البعض من الفقه ذهب إلى أن البائع من حقه أن يطالب بتمديد مهنة الخبير الأولى إلى العناصر المعنوية[22].

و قد سار اتجاه ثان إلى انه أمام غياب مقتضيات خاصة باسترداد العناصر المعنوية فيجب إعمال مقتضيات القانون المدني التي تلزم البائع مبدئيا باسترداد المبيع بالثمن المسطر في العقد مع أحقيته في المطالبة بالتعويض عن الفسخ إذا حصل له الضرر من جراء نقصان قيمة الأصل التجاري[23].

في حين ذهب اتجاه آخر إلى أن العناصر المعنوية يستردها البائع بناءا على الثمن المحدد في العقد و لا يمكن تمديد مهمة الخبير إلى هذه العناصر[24].

ثانيا : آثار الفسخ بالنسبة للاغيار

لاشك أن الفسخ يترتب عليه اثر عميق إزاء الغير الذي يتلقى حقوقه من المشتري إذ تسقط هذه الحقوق بسقوط حق المشتري، بعكس من تلقى حقوقه من البائع اذ يثبت الفسخ هذه الحقوق و يقصد بالغير جماعة الدائنين و كل من قرر له المشتري حقا عينيا على الأصل التجاري أو على بعض عناصره و نتكلم فيما يلي عن كل واحد من هؤلاء على حدة:

بالنسبة للحائز للأصل التجاري :

إذا تصرف المشتري في الأصل التجاري بالبيع و قبل الوفاء بالثمن كان للبائع أن يسترده من الحائز بعد فسخ العقد إذ يترتب على زوال حق المشتري زوال حق الحائز بالتبعية و ليس لهذا الأخير أن يتمسك بقاعدة الحيازة لأنها لا تسري بشان الأصل التجاري و قد قضت محكمة النقض الفرنسية بهذا الشأن في قرار جاء فيه أن دعوى الفسخ التي يقيمها البائع تسمح له باسترجاع من أي يد كانت و من أي مكان جميع عناصر الأصل التجاري موضوع البيع و حتى و إن كان قد توصل بثمن بعضها و التي انقضى امتيازه عليها و سواء كان هذا الحائز (المشتري) حسن النية أو سيءالنية.

و إذا اقتصر تصرف المشتري على بعض عناصر الأصل التجاري فان ذلك لا يعتبر تصرفا واردا على منقول مادي أو معنوي مادام لا يشمل العناصر اللازمة لتكوين فكرة الأصل التجاري فإذا كانت العناصر المفوتة هي العناصر المعنوية فان الفسخ يخول للبائع استردادها من الحائز دون أن يكون لهذا الأخير الاحتجاج بقاعدة الحيازة أو حسن النية كما لا يحول دون حق البائع في الاسترداد قيام الحائز الجديد بالإجراءات اللازمة للاحتجاج بنقل ملكية تلك العناصر لان هذه الإجراءات لا تطهر الملكية من عيوبها لان البائع يكون قد قيد امتيازه قبل هذا الحائز الجديد و ما يترتب على ذلك من آثار قانونية[25].

لكن الوضعية مختلفة بالنسبة للعناصر المادية (البضائع المعدات) إذ يجمع الفقه على انه ليس للبائع استردادها و قد ارجع البعض من الفقه ذلك إلى حسن نية الحائز خاصة و انه فيما يخص البضائع و التي هي بطبيعتها مخصصة للبيع في إطار استغلال الأصل التجاري لكن إذا تبين من الظروف المحيطة بالبيع أن المشتري قد حاز هذه العناصر بسوء نية فلن تكون لحيازته أي تأثير على أحقية البائع في استرداد هذه العناصر[26].

بالنسبة لدائني المشتري:

إذا رتب المشتري رهنا على الأصل التجاري ثم فسخ البيع فان ذلك يؤدي مبدئيا إلى زوال كل الرهون التي يكون المشتري أو خلفه قد أوقعها على الأصل التجاري فيعود هذا الأخير إلى البائع خالصا من كل التقييدات لان الأثر الرجعي للفسخ يجعل المشتري كأنه لم يملك الأصل التجاري بالمرة الشيء الذي يجعل الرهن الواقع عليه منصب على مال مملوك للغير والذي يكون باطلا[27].

كما أن الدائنين الذين تعاقدوا مع المشتري لا يمكن لهم مقاضاة البائع مادام أن استرداد الأصل التجاري من طرف هذا الأخير لن يجعله مسئولا عن الديون الناشئة في ذمة المشتري و المرتبطة باستغلال الأصل التجاري[28].

لكن و رغم ذلك فقد نصت المادة 99/م ت على أن المبالغ التي قد تكون زائدة على ما هو مستحق للبائع بموجب الامتياز على الأثمان الخاصة بالبضائع و المعدات ضمانا للدائنين المقيدين إن وجدوا وإلا فللدائنين العاديين.

بالنسبة للمسير الحر للأصل التجاري :

قد يوافق المشتري قبل حصول الفسخ على كراء الأصل التجاري المبيع لمسير يستغله تحت مسؤوليته فإذا تقرر الفسخ فهل يمكن الاحتجاج على البائع و مواجهته بهذا العقد عند استرداده لأصله التجاري ؟

على الرغم من تطرق المشرع لشكليات دعوى الفسخ فانه لم يتطرق لأثر الفسخ على عقد التسيير الحر و مع ذلك فقد ربط البعض من الفقه حل هذه الإشكالية بمعرفة ما إذا كان كراء الأصل التجاري يدخل ضمن أعمال الإدارة و ما ينتج عن ذلك من انه إذا كان الفسخ يلغي كل عقود التصرف التي أجراها المشتري على الأصل التجاري فانه على العكس من ذلك لن يكون هناك أي تأثير على عقود الإدارة التي يجريها المشتري بدون غش .كما تجدر الإشارة إلى ف 694 ق ل ع و الذي أعطى الخيار لمن استحق الشيء المكتري بالاحتفاظ بالكراء او بفسخه ، لكن نعتقد انه لا يمكن تطبيق هذا الموقف على كراء الأصل التجاري من طرف المشتري لفائدة الغير لأنه و ان كان الإيجار هو الوسيلة المثلى لاستغلال العقار فانه بالنسبة للأصل التجاري يعتبر الكراء الوسيلة الاستثنائية لاستغلاله فيبقى بذلك مالكه هو المستغل له و بالتالي نرى ان البائع الذي يسترد أصله التجاري لا يمكن إلزامه بعقد التسيير الحر الذي ابرمه المشتري قبل فسخ البيع.

[1] على حسن يونس المحل التجاري دار الفكر العربي دون تاريخ الطبع ص 270

[2] على حسن يونس :المحل التجاري دار الفكر العربي ص 276

[3] كامران الصالحي بيع المحل التجاري في التشريع المقارن مكتبة دار الثقافة للنشر و التوزيع 1998 ص 268.

[4] P. 396 ET PRATIQUE DE FONDS DE COMMERCE ALBERT COHEN TRAITE THEORIQUE

[5] على حسن يونس المرجع السابق ص 276.

[6] يرى البير كوهن أن التبليغ للدائنين في موطنهم المختار هو مقتضى لصالح البائع على افتراض أن هؤلاء الدائنين قد غيروا موطنهم الحقيقي م س ص 400.

[7] ALBERT COHEN OP CITE P 400

[8] محسن شفيق : المطول في القانون التجاري دار النهضة للطباعة .

[9] علي العريق شرح القانون التجاري ص 524

[10] P 59 ENCYCLOPIDE DALLOZ FOND DE COMMERCE

[11] علي حسن يونس، المرجع السابق ص 279.

[12] مصطفى كمال : القانون التجاري الدار الجامعية 1992 ص 812.

[13] عبد الرزاق السنهوري الوسيط في شرح القانون المدني ص 710

[14] سميحة القليوبي : القانون التجاري مطبوعات جامعة الكويت ص 303

[15] ALBERT COHEN OPCITE P 406

[16] علي حسن يونس م س ص 282.

[17] علي حسن يونس م س ص 282

[18] ف 561 ق ل ع

[19] ALBERT COHEN OPCITE P 412

[20] ق 264 ق ل ع

[21] ALBERT COHEN OPCITE P 406

[22] ENCYCLOPEDIE DALLOZ FONDS DE COMMERCE

[23] ALBERT COHEN OPCITE P 411

[24] ALFRED JAUFRET. DROIT COMMERCIAL P 161

[25] محسن شفيق: المطول في القانون التجاري دار النهضة للطباعة ص 240

[26] ALBERT COHEN OPCITE P 416

[27] محسن يونس م س ص 285

[28] ALBERT COHEN OPCITE P 416

ذ .مولاي علي الحنافي قاض مقيم بمركز شيشاوة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
دعوى فسخ بيع الأصل التجاري
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى بريس المغرب - وظيفة المغرب الشرطة المغربية - مباراة الأمن الوطني :: قوانين & خدمات :: قوانين و نظم :: القانون التجاري و الإداري-