منتدى بريس المغرب - وظيفة المغرب الشرطة المغربية - مباراة الأمن الوطني

الوظيفة في المغرب العمومية و العسكرية - مباراة الأمن الوطني - نتائج ونماذج المباريات - إمتحانات البكالوريا - شؤون المدارس و التعليم - الإجازة المهنية والماستر
 
الرئيسيةالتكوين المهنيمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول
إعلانات
إعلان

توصل بجديد إعلانات الوظائف والمدارس وشؤون مباريات الأمن الوطني

أدخل الإيميل الخاص بك هنا:

(بعد الإشتراك سوف تصلك رسال تأكيد الإشتراك في بريدك، يجب الدخول لبريدك لتأكيدها )

المواضيع الأخيرة
» المعهد الملكي للشرطة Institut Royal de Police
من طرف زائر اليوم في 4:05

» نموذج مباراة الأمن الوطني فئة حراس الأمن دورة يوليوز 2016 الأسئلة المتعددة الاختيارات QCM مع التصحيح
من طرف زائر 22.09.17 11:16

» تعليم اللغة الانجليزية للأطفال - فيديوهات + التحميل
من طرف مسافر سلاوي 20.09.17 12:13

» باك حر 2017 جميع الدروس مختصرة + 14 انشاء الانجليزية
من طرف مسافر سلاوي 19.09.17 18:16

» احسن تلخيص و منهجيات للتحليل مادة الفلسفة السنة الثانية بكالوريا
من طرف مسافر سلاوي 19.09.17 18:14

» أهمية الادارة The Importance of Management
من طرف مسافر سلاوي 19.09.17 18:00

» التواصل بين الإدارة العمومية والمواطن
من طرف مسافر سلاوي 19.09.17 17:57

» قراءة في المادة 49 من قانون مدونة الاسرة
من طرف مسافر سلاوي 19.09.17 17:06

» 43 سؤال جواب في مادة مدونة الاسرة الاستعداد للامتحان الشفوي وزارة العدل والحريات2017
من طرف مسافر سلاوي 19.09.17 17:04

» كيف يتم تحرير محضر الضابطة القضائية اعداد الاستاذة أمل صدوق المزكلدي
من طرف مسافر سلاوي 19.09.17 17:01

» تدبير المحاضر والشكايات من اعداد الاستاذ عبد الغاني بياه منتدب قضائي
من طرف مسافر سلاوي 19.09.17 17:00

المنتدى على الفايسبوك
Learn English Easily تعلم الإنجليزية بسهولة
منتدى بريس المغرب
منتدى الشرطة المغربية

شاطر | 
 

 رجال الشرطة يتسولون بسبب ضعف اجورهم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
aoiatef
عضو جديد
عضو جديد
avatar

الجنس : انثى
عًٍـمـًرٌٍيَـے• : 28
مَدينتے• : sidi sliman
المشآرڪآت : 19
نقاطي : 2516
سٌّمعَتي : 0
برجي : القوس

مُساهمةموضوع: رجال الشرطة يتسولون بسبب ضعف اجورهم   13.12.10 21:09

لم يعد رجال الأمن والشرطة لدى رجل الشارع المغربي، مصدر هيبة واحترام كبيرين، بقدر ما أصبحت رؤيتهم تثير الحزن لدى البعض، والرغبة في التندر لدى البعض الآخر، والسبب كما يقول مراقبون، يكمن في أخبار خرجت من الدوائر الأمنية المغلقة ومن محاضر التحقيق السرية إلى الرأي العام، تفيد بأن بعض هؤلاء يزاولون مهنة التسول.


فقد تم ضبط بعض رجال الأمن وهم يزاولون أنشطة إضافية لتحسين ظروف عيشهم المتردية، إلا أن هذه الأنشطة لم تكن دائما قريبة أو مناسبة لوضعهم، كعناصر في واحد من أكثر الأجهزة حساسية داخل الدولة، وأغرب المهن التي ثبت أن بعض رجال الشرطة يقومون بمزاولتها هي التسول.
وانكشف أمر شرطيين في إحدى مدن الشمال المغربي، رغم أنهما كانا يمارسان "مهنتهما الثانية" خارج مجال عملهما، في إحدى المدن المجاورة، حيث كانا بعد أن يضعان اللباس الرسمي، يحملان آلتين موسيقيتين ويتسولان المارة.
ولم تمض سوى شهور قليلة حتى وصلت أنغام آلتيهما البدائيتين، إلى مقر عملهما الرسمي ليمثلا أمام المجلس التأديبي، الذي تراجع عن قرار فصلهما، واكتفى بترحيلهما إلى منطقة نائية، حسب ما أكدته بعض المصادر.
ولم تكد تهدأ الضجة التي أثارها خبر الشرطيين "الفنانين"، حتى تم إلقاء القبض على رجل أمن ثالث، بعد حادث مروري بمدينة سلا المجاورة للعاصمة الرباط، حيث اكتشف رجال الأمن الذين حضروا لمعاينة الحادث أن سائق سيارة الأجرة الذي تسبب في الحادث لم يكن سوى زميل لهم، يمارس مهنة سائق "تاكسي" خارج أوقات العمل.
وفي الوقت الذي أثارت فيه هذه الأخبار الشارع، لم يستغرب أغلب رجال الشرطة ما صدر عن زملائهم، من ذوي الحظ العاثر الذي كشف عن مصادر رزقهم الحقيقية، خصوصا أن رواتبهم التي لم تشهد أي زيادة منذ سنين طويلة، لا تكفي لإعاشة أسر يتحمل عبئها الساهرون على الأمن في البلاد.
و في محاولة للاقتراب أكثر من واقع رجال الأمن الذين فشلوا في تحقيق الأمن لأسرهم من خلال الرواتب التي تدفعها لهم وزارة الداخلية، حاولت "قدس برس" الاتصال بعدد من الهيئات وجمعيات الأعمال الاجتماعية، التابعة لبعض الدوائر الأمنية، إلا أن "رفض الإدلاء بأي تصريح دون التوصل بإذن مكتوب من الجهات العليا"، كان هو الجواب، الذي اتفق عليه أكثر من شخص في أماكن مختلفة.
لكن "س.خ" العامل في إحدى الدوائر الأمنية بالرباط، قرر أن يبوح بالممنوع، شرط أن لا تكشف هويته ولا مكان عمله، وأكد صحة كل ما ينشر عن زملائه، قائلا: "رواتبنا قليلة جدا، وظروف عملنا لا يمكن تشبيهها بظروف عمل أي جهاز أمني في أي بلد في العالم، ولهذا كان يلتجئ الكثير من رجال الشرطة إلى الرشوة، لكن هذا الباب ليس متاحا للجميع، كما أنه أصبح أكثر خطورة.."، وبعد صمت دام لحظات، استطرد مضيفا "عندما تتكاثر عليك الديون، ويحاصرك صاحب المنزل الذي تكتريه، ولا تجد ما تدفعه للطبيب عندما يمرض أحد أبنائك هل ستبقى في موقع المتفرج، خصوصا أننا ممنوعون من الانخراط في النقابات أو الاحتجاج للمطالبة بتحسين أوضاعنا المادية!".
مرت لحظات ثقيلة ورجل الشرطة بزيه الرسمي، الذي كان مهابا إلى وقت قريب، يقف في صمت في انتظار جواب على سؤاله، قبل أن يضيف "هل سنسرق؟ نحن أولاد ناس أيضا، ولدينا قيم وأخلاق، ونسبة كبيرة من الشباب ترفض ابتزاز المواطنين وأخذ رشوة منهم، ولهذا يلجأ البعض إلى القيام بأعمال أخرى، تذر عليه دخلا إضافيا لكي يعيش بكرامة".
إلا أن" س.خ"، ليس متفقا على أن يتوجه رجل الأمن للتسول كما فعل زميلاه في شمال البلاد، قائلا "كيفما كان الحال كان يجب أن يحترما الكسوة (اللباس الرسمي)".
وكشف محدثنا، أنه يعرف عددا من زملائه الذين يفضلون القيام بمهام ليلية، بعيدا عن فضول الأعين التي يمكن أن تكشف هوياتهم الحقيقية، وقال إنه سمع عن أشخاص يشتغلون في الفنادق أو في بعض المراقص، ويقومون بمهن تتنوع بين العزف على إحدى الآلات الموسيقية و الحراسة.
ورغم أن الجهات المسؤولة في وزارة الداخلية، فتحت أعينها أكثر من أي وقت مضى لضبط ومعاقبة أي رجل أمن يزاول مهاما أخرى تخل بسمعته خارج أوقات عمله، إلا أن المعنيين بالأمر لا يبالون كثيرا بهذه القضية، وفي انتظار أن تحسن الدولة ظروفهم وترفع قيمة رواتبهم، لن يفاجأ المواطنون عندما يوقفهم شرطي في الطريق العام، فقط ليطلب منهم "قهيوة" وهذه الكلمة هي رمز سري بين رجال الأمن والمواطنين، يعني "رشوة بسيطة"، مقابل السماح بالمرور، وقد لا يتجاوز ثمن هذه "القهيوة" عشرة دراهم (أقل من دولار)، ومع ذلك يكفي هذا الثمن، لتمر السيارة مرفوقة بتحية "خجولة" هدية من الشرطي.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
aoiatef
عضو جديد
عضو جديد
avatar

الجنس : انثى
عًٍـمـًرٌٍيَـے• : 28
مَدينتے• : sidi sliman
المشآرڪآت : 19
نقاطي : 2516
سٌّمعَتي : 0
برجي : القوس

مُساهمةموضوع: رد: رجال الشرطة يتسولون بسبب ضعف اجورهم   13.12.10 21:17

كتبت الصحافة و كتب رجال الأمن عدة مقالات تفضح الواقع و الوضعية الاجتماعية المجرية وظروف العمل القاسية التي يتخبط فيها رجال الشرطة في المغرب . وللأسف فالوضعية ستبقى كما هي عليه وستكتفي الإدارة ككل سنة بترويج الشائعات مع نهاية كل فصل ربيع ؛ حول زيادة مرتقبة لرجال الأمن وما أن يمر فصل الصيف حتى يجدوا أنفسهم قد عملوا طوال هذه الفصول بنظام عمل ( 2 × 8 ) و لا شيء قد تحقق لهم .
فداخل الإدارة العامة توجد مافيا كبيرة ترفض أي تغيير و لن يستطيع أي مدير أن يؤثر عليها لكونها محمية من فوق ، مهمتها البيع و الشراء في رجال الشرطة ؛ رتب غير مستحقة على حساب آخرين وتنقلات وتنقيلات ......... فرجال الأمن أصبحت وضعيتهم متأزمة ؛ حاصرتهم القروض و أصبحوا عرضة لبيع أنفسهم لأي جماعة إرهابية أو انفصالية كما هو حاصل بطانطان كل صغيرة أو كبيرة تتعلق بالشرطة تجد الانفصاليين على علم بها .
أما القوانين فحدث ولا حرج فأين هي دولة الحق و القانون ؟ فالقانون يطبق لصلح الأغنياء أما رجال الأمن المحقورين فالله يكون في عونهم ، فمثلا ما الفائدة من القانون الذي جاء في المرسوم رقم 879 . 75 . 2 المؤرخ في 20 ذي الحجة 1395 ه ( 23 دجنبر 1975 ) والذي تم تغييره و تتميمه بالمرسوم رقم 2670 . 01 . 2 المؤرخ في 12 رمضان 1422 ( 28 نوفمبر 2001 ) فهذا القانون يوجد فقط على الأوراق فالترقية توقفت عدة سنوات وفي هذه السنة ( 2007 ) وبعد أحداث الدار البيضاء الإرهابية أعطى جلالة الملك محمد السادس أوامره لتحسين وضعية رجال الشرطة لكن الدولة تخطت القانون و عملت بنظام الكوطا إذ رقت فقط 22 % من المستحقين للترقية أما 78 % الباقية فلتنتحر أو ( تكب الماء على كرشها ) الأمر الذي أدى بمجموعة من رجال الأمن بوجدة إلى الاحتجاج فكان مصيرهم تنقيلات تأديبية إلى مدن بعيدة عنهم كما نشرت ذلك زوجات المعنيين في موقع هموم نت . أما الفصل 41 الذي يقول :<< يجب على موظفي الأمن الوطني أن يزاولوا مهامهم بالليل و النهار و خارج الأوقات العادية المحددة لمدة العمل الأسبوعية . أما ساعات العمل الإضافية فيمكن إما دفع تعويضات عنها أو تعويضها براحة لنفس المدة >> . آه أو لو طبقت هذه الفقرة لوجدت رجال الأمن فرحين مستبشرين ولكن للأسف فالشرطي المغربي في غالب الأحيان ليل نهار دون أي تعويض، يعمل بنظام ( 2 × 8 ) الذي أصبح عامة الشعب يعرفونه وهو أن تعمل 8 ساعات و ترتاح 8 ساعات . وهكذا سيبقى رجال الشرطة بالمغرب على ما هم عليه إلى أن تتأسس نقابة تدافع عن حقوقهم في دولة تدعي القانون .........................

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
aoiatef
عضو جديد
عضو جديد
avatar

الجنس : انثى
عًٍـمـًرٌٍيَـے• : 28
مَدينتے• : sidi sliman
المشآرڪآت : 19
نقاطي : 2516
سٌّمعَتي : 0
برجي : القوس

مُساهمةموضوع: رد: رجال الشرطة يتسولون بسبب ضعف اجورهم   13.12.10 21:28

الغالبية العظمى من رجال الأمن المغاربة قدموا إلى مهنة الشرطة من عالم الفقر و البؤس، و الصورة أعلاه لا شك أنها تذكر الكثيرين منا بطفولتهم البئيسة. قد يصبح هؤلاء الأطفال رجال أمن مثلنا، و قد يرحلون عن هذا العالم حتى قبل أن يعرفوا لماذا أتوا و لماذا رمى بهم القدر في بلاد تعج بكل أنواع المتناقضات. لكن الأكيد أننا و نحن ننظر لهؤلاء الأطفال و كذا لأطفالنا، نتساءل عن هذا المغرب الذي سنتركه لهم. فبعد أكثر من نصف قرن على رحيل المستعمر لم يتغير أي شيء. ربما اللباس، طريقة الكلام، كثرة البنايات و باقي المساحيق التي تعرفونها، لكن العقليات و هذا هو الأهم لم تتغير أبدا، بل ازدادت تخلفا و جهلا. لهذا حاولنا من خلال هذا الموقع أن نواجه بصراحة هذا الواقع و نبحث عن طريق تجنبنا و أبنائنا ضربات الوحوش التي لا ترحم، و لكن يظهر بأن محاولتنا هذه لم يكتب لها النجاح، فقررنا أن نضع نهاية له.

يؤسفنا إذن أن نعلن لجميع زوارنا الأوفياء، بأننا سنتوقف عن تحيين هذا الموقع ابتداء من تاريخ 31/12/2007 ، و ذلك لعدة أسباب منطقية. لقد سبق لنا أن أشرنا إلى احتمال وقوع هذا الأمر، لأننا كنا نعلم منذ بداية انطلاقه ، بأنه يتعين علينا مواجهة العديد من العراقيل، لعل أهمها هو كسب ثقة زملائنا و حتى ثقة المواطنين. فمع أننا وضعنا مدونة لتدوين شهادات و آراء رجال الأمن و حتى المواطنين، إلا أن عدد الزوار لم يتجاوز ستة آلاف زائر، كما أن المشاركات بقيت جد ضعيفة و محدودة، الشيء الذي دفعنا لطرح عدة تساؤلات حول جدوى الاستمرار بدون مساندة قوية.

إذا كانت نوايانا دائما حسنة، في محاولة أخيرة منا للفت الانتباه، تجاه الانحرافات و التجاوزات التي تحدث بدون مبرر معقول، إلا أن الذين يعتقدون بأنهم أقوياء و من حقهم أن يتصرفوا كما يحلو لهم، لا يستطيعون من جهتهم التخلي بسهولة عن أنانيتهم و غرورهم، حتى لو كانوا في ذلك متيقنين بأنهم يظلمون البسطاء، و من ضمنهم غالبية رجال الأمن، الذين لا يملكون سوى أجرتهم الهزيلة، لمواجهة ارتفاع الأسعار و تكاليف تمدرس الأبناء و بعض المناسبات، كاقتناء أضحية العيد التي أصبحت تساوي في السنوات الأخيرة أجرة رجلي أمن.

إن الذين يتحدثون اليوم عن الأمن، لا يهمهم أمن المواطنين المستضعفين، لأن الحديث عن خطط أمنية لمواجهة الجريمة، ينحصر فقط في شيء واحد، و هو الحفاظ على مكتسباتهم و حماية ما راكموه من ثروات عن طريق وضع اليد على أموال الشعب، أي حقوق الفقراء المادية و المعنوية، أو عن طريق تقديم الحماية و الخدمات للصوص الدولة الذين يختبؤون وراء الملك و وراء نفاقهم الواضح تجاه الملكية، التي يستخدمونها في قضاء مصالحهم الخاصة. و لكم أن تتصوروا كيف أن الحارس الشخصي للملك، يخرج رأسه من نافذة السيارة و يسب و يشتم رجال الأمن و ينعتهم بأقبح الأوصاف أمام المارة، و هو يصيح فيهم كالمعتوه بأن يؤدوا التحية للملك و للسيارة الملكية، في تصرف فاضح يروم إخضاع رجال الأمن ليس للطاعة و الانضباط، كما هو متعارف عليهما، و لكن لمظاهر العبودية و الاستبداد. و كم من رجل أمن تعرض للعقاب، مع أنه أدى التحية و كأن الشرطي يأخذ أجرته فقط على أدائه التحية، و ليس لوقوفه الساعات الطوال في الشارع العام لتنظيم حركة المرور و مطاردة المشبوهين و المجرمين. ربما اختلط الأمر على ذلك الحارس فاعتقد بأن عبيد القصر و رجال الأمن الوطني سواء. و إذا كان المثل يقول ، قومني و حمكني ، فإن لدينا في هذه البلاد أشخاص يريدون فقط أن يحكموا و لا يريدون أن يمنحوا للناس حقوقهم أولا و مدهم بالوسائل اللازمة للقيام بعملهم على أحسن وجه ثانيا، و تفادي تأليه البشر ثالثا.

لقد كنا نعلم إذن و منذ البداية، بأنه لن يكون لنا أي حظ في الاستمرار، لافتقادنا لعدة وسائل تعتبر ضرورية لإنجاح أي مشروع، كيفما كان نوعه. هذا المشروع الذي كان بالنسبة لنا يتمثل في النقد الذاتي و محاولة العثور على حلول للمشاكل التي تعترض عملنا، مع فتح الباب للمواطنين لكي يواجهوا بأنفسهم الحقيقة. هذه الحقيقة التي ستجعلهم يكتشفون بأنهم مسؤولون عن التجاوزات التي يرتكبها رجال الأمن في بعض الأحيان، لأنهم يساهمون في إفسادهم عن طريق الرشوة التي يعتبرونها وسيلة تمكن من ربح قضية جارية أمام المحاكم، إخفاء فضيحة أو جريمة، تحقيق هدف معين، أو فقط التحايل على القانون و التهرب من أداء الواجبات التي يقرها .

لقد سعينا إلى أن تكون الصراحة هي الدواء الذي يجب أن نأخذه من أجل تحقيق الشفاء، الذي سيكون له الأثر الإيجابي على وضعية بلادنا و على روحنا الجماعية المريضة أصلا بسبب الخوف و الحقد و الكذب و النفاق و الشك.

إنه بهذه الطريقة فقط يمكننا أن نتقدم و نسير إلى الأمام، و لكن غالبية الناس لا يخجلون من استعمال كل الوسائل، مهما كان نوعها، للارتقاء في المجتمع ليصبحوا محترمين، في الوقت الذي ليسوا فيه سوى فاسدين و حقيرين، يبحثون فقط على الربح و الحياة السهلة، ما يجعل منهم مجرد بهائم، لا يمكن أن تحس بآلام المستضعفين الذين يعانون من الفقر و يتخبطون في البؤس. هؤلاء المستضعفين الذين ليسوا فقراء حقا، لأنهم يعيشون في بلادهم التي تتوفر على العديد من الثروات، التي يتم استغلالها، كما نعلم جميعا، من طرف مصاصي الدماء و فراعنة هذا العصر.

و هكذا، فإن أي شرطي منحدر من وسط فقير، يمكنه و لأول مرة، بمناسبة أداء عمله، في حراسة علبة ليلية أو فيلا في ملك من يسمونهم علية القوم، أن يجد نفسه وجها لوجه مع الحقيقة، التي تفيده بأن مراهقا يبذر ما يساوي أجرة الشرطي الشهرية في ليلة واحدة. الشرطي الذي يسهر على أمن و ممتلكات الناس، الجملة السحرية، التي يعلمونها لنا منذ أول يوم من فترة التدريب الأساسي، في حين أن الأمن الذي يقصدونه هو حماية الممتلكات و الأشخاص الأنانيين الذين لم يعد لهم أية صلة بالواقع الكوني. هذا يجعل من الشرطي طبعا، مجرد كلب حراسة، في خدمة أفراد طبقة اجتماعية يتوفرون على دبلومات في جميع فروع الجريمة، التي تبتدأ بالاتجار في المخدرات، النصب و الاحتيال و تحويل و اختلاس الأموال العمومية، ثم انتهاء بالقوادة و الاتجار في البشر.

عندما تفجرت قضية الشواذ بمدينة القصر الكبير، قام المسؤول الأمني المحلي بإعطاء تصريحات لجريدة المساء، مفادها أن الأمن بالنسبة إليه يتمثل في أن يعود مواطن إلى بيته في منتصف الليل دون أية مشاكل، أو أن يتوجه إلى المسجد لأداء صلاة الفجر، دون أن يعترض سبيله مجرم. هذا مفهوم مضحك للأمن، لأن المجرمين يفضلون اقتراف أعمالهم الإجرامية في واضحة النهار، مفضلين الأماكن المزدحمة، أو التي تتوفر على ممرات تمكن من الفرار. أما خلال الليل، فإن السكارى و بائعات الهوى، وحدهم يمكن أن يشكلوا أهدافا للمنحرفين. و لو صدقنا هذا المفهوم الأمني البليد، فمن سيوفر أمن أموال الشعب، و أمن أخلاقه و أمن معتقده و أمن الأطفال، رجال و نساء الغد، و أمن المجتمع بصفة عامة؟.

لنعتبر أن مواطنا عاد إلى بيته سالما دون أن يعترض سبيله أي مجرم، لكن ماذا سيكون عليه الأمر، لو أنه في الصباح وجد نفسه أمام ضابط شرطة من أجل قضية ما، وطلب منه هذا الأخير مبلغا ماليا إذا أراد أن تمر الأمور بشكل جيد عندما تصبح أمام أنظار القضاء. أي أمن سيحس به هذا المواطن الذي يتعرض للابتزاز؟. و عند عودته إلى بيته، سيصفر عليه شرطي المرور، ليخبره بأنه لم يحترم إشارة الضوء الأحمر، الشيء الذي ليس صحيحا، ثم يخيره بين سحب رخصة السياقة أو أداء نصف الذعيرة فقط. ألا يشبه هذا الوضع نفس ما يقوم به مجرم، يخير ضحيته بين إفراغ جيوبه أو الحصول على توقيع يطبعه على خده ليلازمه مدى الحياة؟. ماذا بإمكاننا أن نقوله؟. هناك مسؤولون لديهم تصوراتهم و آرائهم الخاصة، فيما يتعلق بأمن المواطنين، حتى لا نتحدث عن أمن الوطن، لأن هذا يشكل موضوعا آخر.

إذن نهاية سنة 2007 ستصادف نهاية هذا الموقع الذي يحتوي على مقالات، تشرح بشكل واضح حقيقة الشرطة المغربية. كل واحد يمكنه أن يرى نفسه في موضوع من تلك المواضيع. لقد جئنا بسرعة، و سنرحل بنفس الطريقة، و لكن تأكدوا بأنه من الأحسن في بعض الأحيان عدم التدخل في أفكار و توجهات الناس، حتى يمكن لكل واحد أن يختار طريقه بنفسه، لأن هذا هو ما يسمى القدر.

فكما لاحظتم، فإن الموقع يحتوي على مقالات تناقش مواضيع مختلفة، كان يجب أن تدفع المسؤولين للتفكير أو على الأقل إصلاح ما يمكن إصلاحه. لكن ما لاحظناه هو أنهم بقوا متجمدين كقطع الرخام، متعالين و غير آبهين كما هو شأنهم دائما، و قد عاينا هذا بأنفسنا. لن تستقيم الأمور بهذه الطريقة أبدا، و هذا الأمر لن يساهم في فسح الطريق أمام تحسين وضعية، قاربت أن تلامس الخطوط المحرجة.

كما أعلنا سابقا، فإن هذا الموقع لن يتم تحيينه، و لكن مع ذلك سيبقى على شبكة الإنترنت. في هذا البحر المعلوماتي الواسع الذي لا شواطئ له و لا حدود، قد يتمكن مبحر على الشبكة من العثور عليه صدفة ، كما لو أن الأمر يتعلق بقنينة تحتوي على رسالة. و سيتمكن إذن من تصفح هذا الكتاب الأبيض الذي يسطر محطات من تاريخ رجال أمن مغاربة، من حيث أحوالهم المعيشية، المهنية، تطلعاتهم و آرائهم. هذا ربما سيساهم في إعطاء صورة واقعية عن الشرطة المغربية، التي لا ينظر إليها بنظرة حسنة، و هي نفس النظرة التي ينظر بها لهذا الجهاز في كل بقاع المعمور.

إن ثقتنا في الله كبيرة، لأنه هو وحده سيكافؤنا تبعا لما نستحقه و تبعا لنوايانا. فالذين يبحثون عن السلطة و الجاه و المال، الذي يأخذونه من حق الفقراء و البسطاء، ليكدسوه معتقدين أنه سيحميهم من مفاجآت الحياة، سنتركهم يفعلون ما يشاؤون لأنهم لا يستحون، كما سندعهم يتخبطون في أمراضهم النفسية و العقلية، لأنهم لا يعلمون.

أما فيما يخصنا، فقد تمكنا على الرغم من عدم توفرنا على الإمكانيات المادية اللازمة، من إطلاق هذا الموقع الذي أثار انتباه الكثير من الزملاء، على الرغم من الخوف و انعدام الثقة. و لو كان لدينا الإمكانيات اللازمة لكنا قمنا بعمل أحسن. هذا دليل أيضا نقدمه لكل مواطن مغربي، ينظر نظرة سيئة لرجال الأمن، ليعرف بأن الشرطة المغربية تضم في صفوفها عناصر لا يخافون من الجهر بالحقيقة، و دعوة كل المواطنين ليفكروا بطريقة أخرى في الأمن الحقيقي الذي ينشدونه و ما هي السبل لتحقيقه.

يقول المثل بأن الذئاب لا تأكل بعضها، و لهذا السبب فإن أغلب رجال الأمن الذين زاروا هذا الموقع و لاحظوا بأنه يتطرق أيضا للتصرفات الخبيثة الصادرة عن رجال أمن فاسدين، غادروا بسرعة لأنهم لم يستطيعوا مواجهة الواقع و التطلع إلى وجوههم الحقيقية في هذه المرآة. نفس الشيء بالنسبة لعدد من المواطنين الذين يفسدون رجال الأمن و باقي موظفي الدولة، بما يقدمونه لهم من رشاوي و إكراميات. إنهم أيضا مذنبون و لا عذر لهم فيما يقترفونه من أعمال تمس بمصداقية الدولة و هيبتها.

سفرنا القصير يوشك أن ينتهي، و نود قبل أن نغادركم، أن نترك بين أيديكم فرصة التفكر في كل ما تطرقا له من مواضيع من أجل استخلاص الدروس بشكل واقعي و منطقي. نحن لم نأتي لكي نهدم و لكن من أجل أن نبني. خطابنا كان دائما واضحا، و هو خطاب يعكس تطلعات و أحاسيس غالبية رجال الأمن المغاربة الملتزمين، الشجعان، الذين يشرفون المهنة التي يزاولونها، محاولين قدر الإمكان التكيف مع متطلباتها و تناقضاتها.

قبل النهاية نريد أن نشد بحرارة على يد كل زملائنا، و كذا المواطنين الذين وثقوا فينا، و لم يبخلوا علينا برسائلهم و مشاركاتهم التي عبروا من خلالها بكل حرية و صدق، في مناسبة فريدة للتخلص من الأحزان و الآلام التي تنغص عليهم حياتهم في صمت. كما نشكر أيضا بعض الصحفيين الذين تابعوا تطور هذا الموقع، و الذين قاموا بعمل جيد من أجل مساندة رجال الأمن في قضاياهم العادلة، و الذين هم مدعوون الآن لاستخلاص الدروس. أما الذين تهجموا علينا، أو هددونا و حاولوا النيل من رسالتنا، فيمكنهم الآن أن يرتاحوا لأنهم لن يجدوا بعد هذا من يوجهوا إليه سهامهم المسمومة.

الله وحده يعلم كم نحب بلادنا، و كم كان بودنا أن نرى المجتمع الذي نعيش فيه صالحا يسير بخطى ثابتة إلى الأمام، مستخدما عقول شبان و شابات المغرب، و ليس مؤخراتهم كما يريد من يسمون أنفسهم حداثيين و متنورين، و ما هم في الحقيقة سوى مخربين تنخر أنفسهم العقد و الأمراض.

لا يمكننا أن نذهب أبعد من هذا، لأننا لا نتوفر على ما تتوفر عليه الشركات الإعلامية التي تسخر أبواقها للتأثير في توجهات و أفكار الناس، لإرغامهم على الركوع للمتألهين الجدد أسياد الأسواق و منظرو دين الاستهلاك الجديد. هذا الاستهلاك الذي لا يعتبر فقط وراء العديد من المشاكل، و لكن أيضا وراء ارتكاب الكثير من الجرائم.

كلمتنا الأخيرة ستكون من أجل مصمم الموقع الذي سهر على انطلاقته و تحيينه بصفة مستمرة، على الرغم من كل الصعوبات. لقد تعرفنا عليه من خلال إحدى المنتديات العربية، حيث عرض علينا فكرة تصميم موقع خاص برجال الأمن المغاربة، و أكد لنا بأنه مستعد للسهر على تنفيذ هذا المشروع. إنه رجل أمن مغربي نفتخر به كثيرا، لأنه لم يتخلى عنا أبدا، و كان دائما يقوم بوضع المقالات و المواضيع التي نبعث له بها على الخط. و سيبقى عمله هذا مسجلا في تاريخ الشرطة المغربية، لأن الإدارة العامة للأمن الوطني، على الرغم من الإمكانيات التي تتوفر عليها، لم تتمكن من تصميم موقع رسمي، حتى في عهد الجنرال لعنيكري، الذي راهن على وسائل الإعلام لكي يسوق صورة جديدة عن الشرطة المغربية. و لكن حتى لو حصل هذا الأمر، فإن موقعا رسميا لإدارة الأمن لم يكن أبدا ليناقش مختلف المواضيع بنفس الصدق و الشفافية، كما هو الشأن على موقعنا، الذي سيتحول لكتاب مفتوح و مرجع لكل من يود القيام بدراسة واقعية حول رجال الأمن المغاربة و حول الشرطة المغربية بصفة عامة.

الغالبية العظمى من رجال الأمن المغاربة قدموا إلى مهنة الشرطة من عالم الفقر و البؤس، و الصورة أعلاه لا شك أنها تذكر الكثيرين منا بطفولتهم البئيسة. قد يصبح هؤلاء الأطفال رجال أمن مثلنا، و قد يرحلون عن هذا العالم حتى قبل أن يعرفوا لماذا أتوا و لماذا رمى بهم القدر في بلاد تعج بكل أنواع المتناقضات. لكن الأكيد أننا و نحن ننظر لهؤلاء الأطفال و كذا لأطفالنا، نتساءل عن هذا المغرب الذي سنتركه لهم. فبعد أكثر من نصف قرن على رحيل المستعمر لم يتغير أي شيء. ربما اللباس، طريقة الكلام، كثرة البنايات و باقي المساحيق التي تعرفونها، لكن العقليات و هذا هو الأهم لم تتغير أبدا، بل ازدادت تخلفا و جهلا. لهذا حاولنا من خلال هذا الموقع أن نواجه بصراحة هذا الواقع و نبحث عن طريق تجنبنا و أبنائنا ضربات الوحوش التي لا ترحم، و لكن يظهر بأن محاولتنا هذه لم يكتب لها النجاح، فقررنا أن نضع نهاية له.

يؤسفنا إذن أن نعلن لجميع زوارنا الأوفياء، بأننا سنتوقف عن تحيين هذا الموقع ابتداء من تاريخ 31/12/2007 ، و ذلك لعدة أسباب منطقية. لقد سبق لنا أن أشرنا إلى احتمال وقوع هذا الأمر، لأننا كنا نعلم منذ بداية انطلاقه ، بأنه يتعين علينا مواجهة العديد من العراقيل، لعل أهمها هو كسب ثقة زملائنا و حتى ثقة المواطنين. فمع أننا وضعنا مدونة لتدوين شهادات و آراء رجال الأمن و حتى المواطنين، إلا أن عدد الزوار لم يتجاوز ستة آلاف زائر، كما أن المشاركات بقيت جد ضعيفة و محدودة، الشيء الذي دفعنا لطرح عدة تساؤلات حول جدوى الاستمرار بدون مساندة قوية.

إذا كانت نوايانا دائما حسنة، في محاولة أخيرة منا للفت الانتباه، تجاه الانحرافات و التجاوزات التي تحدث بدون مبرر معقول، إلا أن الذين يعتقدون بأنهم أقوياء و من حقهم أن يتصرفوا كما يحلو لهم، لا يستطيعون من جهتهم التخلي بسهولة عن أنانيتهم و غرورهم، حتى لو كانوا في ذلك متيقنين بأنهم يظلمون البسطاء، و من ضمنهم غالبية رجال الأمن، الذين لا يملكون سوى أجرتهم الهزيلة، لمواجهة ارتفاع الأسعار و تكاليف تمدرس الأبناء و بعض المناسبات، كاقتناء أضحية العيد التي أصبحت تساوي في السنوات الأخيرة أجرة رجلي أمن.

إن الذين يتحدثون اليوم عن الأمن، لا يهمهم أمن المواطنين المستضعفين، لأن الحديث عن خطط أمنية لمواجهة الجريمة، ينحصر فقط في شيء واحد، و هو الحفاظ على مكتسباتهم و حماية ما راكموه من ثروات عن طريق وضع اليد على أموال الشعب، أي حقوق الفقراء المادية و المعنوية، أو عن طريق تقديم الحماية و الخدمات للصوص الدولة الذين يختبؤون وراء الملك و وراء نفاقهم الواضح تجاه الملكية، التي يستخدمونها في قضاء مصالحهم الخاصة. و لكم أن تتصوروا كيف أن الحارس الشخصي للملك، يخرج رأسه من نافذة السيارة و يسب و يشتم رجال الأمن و ينعتهم بأقبح الأوصاف أمام المارة، و هو يصيح فيهم كالمعتوه بأن يؤدوا التحية للملك و للسيارة الملكية، في تصرف فاضح يروم إخضاع رجال الأمن ليس للطاعة و الانضباط، كما هو متعارف عليهما، و لكن لمظاهر العبودية و الاستبداد. و كم من رجل أمن تعرض للعقاب، مع أنه أدى التحية و كأن الشرطي يأخذ أجرته فقط على أدائه التحية، و ليس لوقوفه الساعات الطوال في الشارع العام لتنظيم حركة المرور و مطاردة المشبوهين و المجرمين. ربما اختلط الأمر على ذلك الحارس فاعتقد بأن عبيد القصر و رجال الأمن الوطني سواء. و إذا كان المثل يقول ، قومني و حمكني ، فإن لدينا في هذه البلاد أشخاص يريدون فقط أن يحكموا و لا يريدون أن يمنحوا للناس حقوقهم أولا و مدهم بالوسائل اللازمة للقيام بعملهم على أحسن وجه ثانيا، و تفادي تأليه البشر ثالثا.

لقد كنا نعلم إذن و منذ البداية، بأنه لن يكون لنا أي حظ في الاستمرار، لافتقادنا لعدة وسائل تعتبر ضرورية لإنجاح أي مشروع، كيفما كان نوعه. هذا المشروع الذي كان بالنسبة لنا يتمثل في النقد الذاتي و محاولة العثور على حلول للمشاكل التي تعترض عملنا، مع فتح الباب للمواطنين لكي يواجهوا بأنفسهم الحقيقة. هذه الحقيقة التي ستجعلهم يكتشفون بأنهم مسؤولون عن التجاوزات التي يرتكبها رجال الأمن في بعض الأحيان، لأنهم يساهمون في إفسادهم عن طريق الرشوة التي يعتبرونها وسيلة تمكن من ربح قضية جارية أمام المحاكم، إخفاء فضيحة أو جريمة، تحقيق هدف معين، أو فقط التحايل على القانون و التهرب من أداء الواجبات التي يقرها .

لقد سعينا إلى أن تكون الصراحة هي الدواء الذي يجب أن نأخذه من أجل تحقيق الشفاء، الذي سيكون له الأثر الإيجابي على وضعية بلادنا و على روحنا الجماعية المريضة أصلا بسبب الخوف و الحقد و الكذب و النفاق و الشك.

إنه بهذه الطريقة فقط يمكننا أن نتقدم و نسير إلى الأمام، و لكن غالبية الناس لا يخجلون من استعمال كل الوسائل، مهما كان نوعها، للارتقاء في المجتمع ليصبحوا محترمين، في الوقت الذي ليسوا فيه سوى فاسدين و حقيرين، يبحثون فقط على الربح و الحياة السهلة، ما يجعل منهم مجرد بهائم، لا يمكن أن تحس بآلام المستضعفين الذين يعانون من الفقر و يتخبطون في البؤس. هؤلاء المستضعفين الذين ليسوا فقراء حقا، لأنهم يعيشون في بلادهم التي تتوفر على العديد من الثروات، التي يتم استغلالها، كما نعلم جميعا، من طرف مصاصي الدماء و فراعنة هذا العصر.

و هكذا، فإن أي شرطي منحدر من وسط فقير، يمكنه و لأول مرة، بمناسبة أداء عمله، في حراسة علبة ليلية أو فيلا في ملك من يسمونهم علية القوم، أن يجد نفسه وجها لوجه مع الحقيقة، التي تفيده بأن مراهقا يبذر ما يساوي أجرة الشرطي الشهرية في ليلة واحدة. الشرطي الذي يسهر على أمن و ممتلكات الناس، الجملة السحرية، التي يعلمونها لنا منذ أول يوم من فترة التدريب الأساسي، في حين أن الأمن الذي يقصدونه هو حماية الممتلكات و الأشخاص الأنانيين الذين لم يعد لهم أية صلة بالواقع الكوني. هذا يجعل من الشرطي طبعا، مجرد كلب حراسة، في خدمة أفراد طبقة اجتماعية يتوفرون على دبلومات في جميع فروع الجريمة، التي تبتدأ بالاتجار في المخدرات، النصب و الاحتيال و تحويل و اختلاس الأموال العمومية، ثم انتهاء بالقوادة و الاتجار في البشر.

عندما تفجرت قضية الشواذ بمدينة القصر الكبير، قام المسؤول الأمني المحلي بإعطاء تصريحات لجريدة المساء، مفادها أن الأمن بالنسبة إليه يتمثل في أن يعود مواطن إلى بيته في منتصف الليل دون أية مشاكل، أو أن يتوجه إلى المسجد لأداء صلاة الفجر، دون أن يعترض سبيله مجرم. هذا مفهوم مضحك للأمن، لأن المجرمين يفضلون اقتراف أعمالهم الإجرامية في واضحة النهار، مفضلين الأماكن المزدحمة، أو التي تتوفر على ممرات تمكن من الفرار. أما خلال الليل، فإن السكارى و بائعات الهوى، وحدهم يمكن أن يشكلوا أهدافا للمنحرفين. و لو صدقنا هذا المفهوم الأمني البليد، فمن سيوفر أمن أموال الشعب، و أمن أخلاقه و أمن معتقده و أمن الأطفال، رجال و نساء الغد، و أمن المجتمع بصفة عامة؟.

لنعتبر أن مواطنا عاد إلى بيته سالما دون أن يعترض سبيله أي مجرم، لكن ماذا سيكون عليه الأمر، لو أنه في الصباح وجد نفسه أمام ضابط شرطة من أجل قضية ما، وطلب منه هذا الأخير مبلغا ماليا إذا أراد أن تمر الأمور بشكل جيد عندما تصبح أمام أنظار القضاء. أي أمن سيحس به هذا المواطن الذي يتعرض للابتزاز؟. و عند عودته إلى بيته، سيصفر عليه شرطي المرور، ليخبره بأنه لم يحترم إشارة الضوء الأحمر، الشيء الذي ليس صحيحا، ثم يخيره بين سحب رخصة السياقة أو أداء نصف الذعيرة فقط. ألا يشبه هذا الوضع نفس ما يقوم به مجرم، يخير ضحيته بين إفراغ جيوبه أو الحصول على توقيع يطبعه على خده ليلازمه مدى الحياة؟. ماذا بإمكاننا أن نقوله؟. هناك مسؤولون لديهم تصوراتهم و آرائهم الخاصة، فيما يتعلق بأمن المواطنين، حتى لا نتحدث عن أمن الوطن، لأن هذا يشكل موضوعا آخر.

إذن نهاية سنة 2007 ستصادف نهاية هذا الموقع الذي يحتوي على مقالات، تشرح بشكل واضح حقيقة الشرطة المغربية. كل واحد يمكنه أن يرى نفسه في موضوع من تلك المواضيع. لقد جئنا بسرعة، و سنرحل بنفس الطريقة، و لكن تأكدوا بأنه من الأحسن في بعض الأحيان عدم التدخل في أفكار و توجهات الناس، حتى يمكن لكل واحد أن يختار طريقه بنفسه، لأن هذا هو ما يسمى القدر.

فكما لاحظتم، فإن الموقع يحتوي على مقالات تناقش مواضيع مختلفة، كان يجب أن تدفع المسؤولين للتفكير أو على الأقل إصلاح ما يمكن إصلاحه. لكن ما لاحظناه هو أنهم بقوا متجمدين كقطع الرخام، متعالين و غير آبهين كما هو شأنهم دائما، و قد عاينا هذا بأنفسنا. لن تستقيم الأمور بهذه الطريقة أبدا، و هذا الأمر لن يساهم في فسح الطريق أمام تحسين وضعية، قاربت أن تلامس الخطوط المحرجة.

كما أعلنا سابقا، فإن هذا الموقع لن يتم تحيينه، و لكن مع ذلك سيبقى على شبكة الإنترنت. في هذا البحر المعلوماتي الواسع الذي لا شواطئ له و لا حدود، قد يتمكن مبحر على الشبكة من العثور عليه صدفة ، كما لو أن الأمر يتعلق بقنينة تحتوي على رسالة. و سيتمكن إذن من تصفح هذا الكتاب الأبيض الذي يسطر محطات من تاريخ رجال أمن مغاربة، من حيث أحوالهم المعيشية، المهنية، تطلعاتهم و آرائهم. هذا ربما سيساهم في إعطاء صورة واقعية عن الشرطة المغربية، التي لا ينظر إليها بنظرة حسنة، و هي نفس النظرة التي ينظر بها لهذا الجهاز في كل بقاع المعمور.

إن ثقتنا في الله كبيرة، لأنه هو وحده سيكافؤنا تبعا لما نستحقه و تبعا لنوايانا. فالذين يبحثون عن السلطة و الجاه و المال، الذي يأخذونه من حق الفقراء و البسطاء، ليكدسوه معتقدين أنه سيحميهم من مفاجآت الحياة، سنتركهم يفعلون ما يشاؤون لأنهم لا يستحون، كما سندعهم يتخبطون في أمراضهم النفسية و العقلية، لأنهم لا يعلمون.

أما فيما يخصنا، فقد تمكنا على الرغم من عدم توفرنا على الإمكانيات المادية اللازمة، من إطلاق هذا الموقع الذي أثار انتباه الكثير من الزملاء، على الرغم من الخوف و انعدام الثقة. و لو كان لدينا الإمكانيات اللازمة لكنا قمنا بعمل أحسن. هذا دليل أيضا نقدمه لكل مواطن مغربي، ينظر نظرة سيئة لرجال الأمن، ليعرف بأن الشرطة المغربية تضم في صفوفها عناصر لا يخافون من الجهر بالحقيقة، و دعوة كل المواطنين ليفكروا بطريقة أخرى في الأمن الحقيقي الذي ينشدونه و ما هي السبل لتحقيقه.

يقول المثل بأن الذئاب لا تأكل بعضها، و لهذا السبب فإن أغلب رجال الأمن الذين زاروا هذا الموقع و لاحظوا بأنه يتطرق أيضا للتصرفات الخبيثة الصادرة عن رجال أمن فاسدين، غادروا بسرعة لأنهم لم يستطيعوا مواجهة الواقع و التطلع إلى وجوههم الحقيقية في هذه المرآة. نفس الشيء بالنسبة لعدد من المواطنين الذين يفسدون رجال الأمن و باقي موظفي الدولة، بما يقدمونه لهم من رشاوي و إكراميات. إنهم أيضا مذنبون و لا عذر لهم فيما يقترفونه من أعمال تمس بمصداقية الدولة و هيبتها.

سفرنا القصير يوشك أن ينتهي، و نود قبل أن نغادركم، أن نترك بين أيديكم فرصة التفكر في كل ما تطرقا له من مواضيع من أجل استخلاص الدروس بشكل واقعي و منطقي. نحن لم نأتي لكي نهدم و لكن من أجل أن نبني. خطابنا كان دائما واضحا، و هو خطاب يعكس تطلعات و أحاسيس غالبية رجال الأمن المغاربة الملتزمين، الشجعان، الذين يشرفون المهنة التي يزاولونها، محاولين قدر الإمكان التكيف مع متطلباتها و تناقضاتها.

قبل النهاية نريد أن نشد بحرارة على يد كل زملائنا، و كذا المواطنين الذين وثقوا فينا، و لم يبخلوا علينا برسائلهم و مشاركاتهم التي عبروا من خلالها بكل حرية و صدق، في مناسبة فريدة للتخلص من الأحزان و الآلام التي تنغص عليهم حياتهم في صمت. كما نشكر أيضا بعض الصحفيين الذين تابعوا تطور هذا الموقع، و الذين قاموا بعمل جيد من أجل مساندة رجال الأمن في قضاياهم العادلة، و الذين هم مدعوون الآن لاستخلاص الدروس. أما الذين تهجموا علينا، أو هددونا و حاولوا النيل من رسالتنا، فيمكنهم الآن أن يرتاحوا لأنهم لن يجدوا بعد هذا من يوجهوا إليه سهامهم المسمومة.

الله وحده يعلم كم نحب بلادنا، و كم كان بودنا أن نرى المجتمع الذي نعيش فيه صالحا يسير بخطى ثابتة إلى الأمام، مستخدما عقول شبان و شابات المغرب، و ليس مؤخراتهم كما يريد من يسمون أنفسهم حداثيين و متنورين، و ما هم في الحقيقة سوى مخربين تنخر أنفسهم العقد و الأمراض.

لا يمكننا أن نذهب أبعد من هذا، لأننا لا نتوفر على ما تتوفر عليه الشركات الإعلامية التي تسخر أبواقها للتأثير في توجهات و أفكار الناس، لإرغامهم على الركوع للمتألهين الجدد أسياد الأسواق و منظرو دين الاستهلاك الجديد. هذا الاستهلاك الذي لا يعتبر فقط وراء العديد من المشاكل، و لكن أيضا وراء ارتكاب الكثير من الجرائم.

كلمتنا الأخيرة ستكون من أجل مصمم الموقع الذي سهر على انطلاقته و تحيينه بصفة مستمرة، على الرغم من كل الصعوبات. لقد تعرفنا عليه من خلال إحدى المنتديات العربية، حيث عرض علينا فكرة تصميم موقع خاص برجال الأمن المغاربة، و أكد لنا بأنه مستعد للسهر على تنفيذ هذا المشروع. إنه رجل أمن مغربي نفتخر به كثيرا، لأنه لم يتخلى عنا أبدا، و كان دائما يقوم بوضع المقالات و المواضيع التي نبعث له بها على الخط. و سيبقى عمله هذا مسجلا في تاريخ الشرطة المغربية، لأن الإدارة العامة للأمن الوطني، على الرغم من الإمكانيات التي تتوفر عليها، لم تتمكن من تصميم موقع رسمي، حتى في عهد الجنرال لعنيكري، الذي راهن على وسائل الإعلام لكي يسوق صورة جديدة عن الشرطة المغربية. و لكن حتى لو حصل هذا الأمر، فإن موقعا رسميا لإدارة الأمن لم يكن أبدا ليناقش مختلف المواضيع بنفس الصدق و الشفافية، كما هو الشأن على موقعنا، الذي سيتحول لكتاب مفتوح و مرجع لكل من يود القيام بدراسة واقعية حول رجال الأمن المغاربة و حول الشرطة المغربية بصفة عامة.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
P-Man
مراقب عام للمنتدى'''
مراقب عام للمنتدى'''
avatar

الجنس : ذكر
مَدينتے• : فاس
المشآرڪآت : 1514
نقاطي : 6377
سٌّمعَتي : 17
مِزَاجِے•: : مشغول

مُساهمةموضوع: رد: رجال الشرطة يتسولون بسبب ضعف اجورهم   15.12.10 12:31


بصدور القانون الجديد للشرطة
بدى يلوح الأمل في تغير هدا الواقع الاليم
لجهاز الشرطة

كل الشكر اختي الكريمة على الموضوع و المجهوة الكبير
تحياتي لكم



عدل سابقا من قبل police في 05.02.11 16:57 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
IM@D
مراقب عام للمنتدى'''
مراقب عام للمنتدى'''
avatar

الجنس : ذكر
المشآرڪآت : 531
نقاطي : 3648
سٌّمعَتي : 12

مُساهمةموضوع: رد: رجال الشرطة يتسولون بسبب ضعف اجورهم   15.12.10 13:14

كل الشكر على الموضوع و المجهود الكبير
تحياتي لكم


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
yasine87
عضو جديد
عضو جديد
avatar

الجنس : ذكر
عًٍـمـًرٌٍيَـے• : 30
مَدينتے• : مكناس
المشآرڪآت : 52
نقاطي : 3078
سٌّمعَتي : 0
برجي : الحمل

مُساهمةموضوع: رد: رجال الشرطة يتسولون بسبب ضعف اجورهم   15.12.10 13:41

شكرا اختي على الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ARTHIMOS
عضو جديد
عضو جديد
avatar

الجنس : ذكر
عًٍـمـًرٌٍيَـے• : 29
مَدينتے• : Casablanca
المشآرڪآت : 4
نقاطي : 2485
سٌّمعَتي : 0
برجي : السرطان

مُساهمةموضوع: رد: رجال الشرطة يتسولون بسبب ضعف اجورهم   28.12.10 21:17

شكرا موضوع قيم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
sanae007
مشرفة المنتديات العامة'''
مشرفة المنتديات العامة'''
avatar

الجنس : انثى
عًٍـمـًرٌٍيَـے• : 31
مَدينتے• : marrakech
المشآرڪآت : 555
نقاطي : 3284
سٌّمعَتي : 8
مِزَاجِے•: : ممتاز
برجي : الجدي

مُساهمةموضوع: رد: رجال الشرطة يتسولون بسبب ضعف اجورهم   29.12.10 12:34

merci bcp

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
AZZEDDINE
مراقب وظائف أمنية''''
مراقب وظائف أمنية''''
avatar

الجنس : ذكر
عًٍـمـًرٌٍيَـے• : 30
مَدينتے• : tanger
المشآرڪآت : 1168
نقاطي : 4165
سٌّمعَتي : 46
مِزَاجِے•: : مستمتع
برجي : الجدي

مُساهمةموضوع: رد: رجال الشرطة يتسولون بسبب ضعف اجورهم   05.02.11 13:37

شكرا على الموضوع
تحياتي لــك

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.press-maroc.com
 
رجال الشرطة يتسولون بسبب ضعف اجورهم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» القرين ودوره في حياة الإنسان و الامراض النفسية و العضوية
» أهمية الرياضة فى حياتنا اليومية
» صور المظاهرات فى كل انحاء العالم تضامنا مع اسطول الحرية
» أسباب آلام الظهر وكيفية التعامل معها
» ماسبب الالام اسفل البطن والافرازات المهبلية الداكنة اللون في بداية الحمل ؟

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى بريس المغرب - وظيفة المغرب الشرطة المغربية - مباراة الأمن الوطني :: وظائف & مباريات :: وظائف عسكرية و أمنية :: مترشحي الامن الوطني Concour Police Maroc :: شؤون الأمن الوطني Sûreté Nationale-